رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و العالم العربى

أهلا بكل الأصدقاء ، أهلا بكم فى بيتكم منتدىرابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و العالم العربى
لكم تسعدنا الزيارة ، فلا تتركونا و كونوا معنا أعضاء مشاركين
رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و العالم العربى

يعنى هذا الموقع بكل المبدعين المصرين والعرب فى كل المجالات الثقافية و العلمية و الإقتصادية و الفنية و الإعلامية ، إنطلاقا من التاريخ العربى المشرف و المستقبل المنتظر ، و التعرف على الآخر ، و التعريف بأنفسنا نحن المبدعون العرب ، لنصنع حالة من التواصل و

المواضيع الأخيرة

» رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و جميع الخريجين العرب
الثلاثاء مارس 06, 2012 11:12 am من طرف Admin

» أهداف الرابطة بشكل مبدئى
الثلاثاء ديسمبر 13, 2011 6:02 pm من طرف Admin

» رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و جميع الخريجين العرب
الأحد ديسمبر 11, 2011 11:25 pm من طرف Admin

» أهلا بالضيف الغالى
الأحد يوليو 31, 2011 3:20 am من طرف سالمان المالكى

» رحل الاب و الصديق و الأستاذ
السبت يوليو 30, 2011 2:15 am من طرف زائر

» الزائر الغريب
الأربعاء يوليو 20, 2011 4:48 pm من طرف mohammed taha mohammed

» أكون أو لا أكون هامليت
الأربعاء يوليو 20, 2011 4:30 pm من طرف mohammed taha mohammed

» هاملتيات النعمانى ( هاملت 2 )
الثلاثاء يوليو 19, 2011 12:15 am من طرف Admin

» هاملت 1، أكون أو لا أكون تلك هى المشكله ؟
الإثنين يوليو 18, 2011 1:04 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    المسرحيه الإستعراضيه ( هو كده ) لصديقى المؤلف الأستاذ :- عبد الفتاح البلتاجى

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 01/07/2011
    الموقع : رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و العالم العربى

    المسرحيه الإستعراضيه ( هو كده ) لصديقى المؤلف الأستاذ :- عبد الفتاح البلتاجى

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 06, 2011 3:43 am


    مسرحية استعراضية







    هوه كده!



    تأليف : عبد الفتاح البلتاجي


    المشهد الأول
    نهار باكر صوت رياح هادئة يسيطر علي المكان الذي يبدو وكأنه رصيف محطة قطار قديمه تظهر
    لافته مثبته علي جانب من الرصيف مكتوب عليها ( السنبلاوين ) الرصيف يقطع المسرح في خط مائل من
    أقصي اليمين ، في منتصف الرصيف تظهر بوابة المحطة بمدخلها الدائري المتسع وتزينها أعمدة خشبية
    قديمة متآكلة علي جانبي البوابة عدد من المكاتب علي كل باب لافته، مكتب المفتش، مكتب الشرطة،
    شباك التذاكر ومعلق بجواره جرس المحطة القديم ، يظهر علي جانب عسكري ينام مقرفصا علي دكه
    خشبية .. الوقت صباحا والصمت يخيم علي المكان. المفتش يخرج من مكتبه في خطوات متثاقلة ويتثائب ويبدو انه كان في غفوه ثم يتطلع لنهاية القضبان.. ينظر لساعته يصطنت لعقاربها يخبط عليها بإصبعه
    المفتش: ( يتثاءب) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم
    ( العسكري يتمطع ) أنت لسه في الخدمة يا واد يا صابر
    العسكري: أني شينجي يا حضرة المفتش .. صباح الخير عليك
    المفتش: أنت كنت نايم يا وله ؟
    العسكري : ما كل الناس بتنام
    المفتش: ( يتطلع نحو نهاية القضبان ) سبحان الذي لا يسهو ولا ينام
    العسكري : أنت مستني حد ولا إيه ؟
    المفتش: الموظف الجديد .. باعتينه في سبعة وربع عشان أدربه
    العسكري: أيوه أيوه .. قصدك المفتش الجديد
    المفتش: أنا المفتش يا وله أنما هو يفضل موظف لحد ما أنا اخرج بعد عمر طويل وإنشاء الله
    أني كتبت طلب وهايمدولي سنه كمان ولا أتنين
    العسكري: أنما ده من أنهي بلد
    المفتش : بيقولوا انه من بلدنا هنا .. بس كان عايش في مصر
    العسكري: يعني مننا وعلينا
    المفتش: وأنت هاتفرق معاك إيه ؟ ( يتصنت لساعته مرة أخرى) المفروض القطر ده يوصل
    من نص ساعة .. والله ما أنا عارف ساعتي أني اللي خربانه ولا هو اللي أتأخر ؟
    العسكري: هو اللي أتأخر طبعا .. طب ده البلد كلتها ظابطة نفسها علي ساعتك
    المفتش: ( في اعتزاز ) أيوة طبعا أمال إيه
    العسكري: عارف أنا لو منك يعني أسمية من سبعة وربع لسبعة ونص تمانية إلا ربع
    المفتش: أنت أهبل يا وله ولا عبيط فيه حاجة اسمها كده .. كل قطر وليه معاد ويتسمي باسم
    معادة .. أمشي روح نام جاتك داهيه
    العسكري : بقي كده .. الحق عليا اللي عاوز أريحك
    المفتش: ( صوت نفير القطار نسمعه من بعيد ) أهو وصل بالسلامة
    العسكري: وصل متأخر ..
    المفتش: ( صوت عجلات القطار نسمعه وهو يقترب ويعلوا تدريجيا ) كل القطورات بتحصل لها
    ظروف .. روح روح أجري جاتك خيبة بالويبه ( يدخل مكتبه والعسكري ينشط)
    بائع : (يحمل سبت كبير تظهر به حلقات السميط ينهض بشكل مفاجئ ) هو القطر وصل ؟
    العسكري: أنت معاك أية .. بيض مسلوق برده ؟
    البائع : أمال مقلي ( ينادي ) سميط وبيض وجبنه
    العسكري: طب لو سمحت مش عاوز دوشه ( صوت نفير القطار يعلو ويقترب بقوه )
    حا ظابط منبه أن الباعة الجائلين ما يلفوش في المحطة
    ( تدخل عربة قطار من عمق المسرح تتوقف أمام الرصيف تحدث ضجيج ويتختلط صوت العجل بصوت النفير وصوت احتكاك الفرامل وأصوات الركاب .. أنهم يتزاحمون عند الباب كأنهم في سباق بعضهم يقفز من الشبابيك القفف والأجولة تلقي من كل فتحه ممكنه ،الركاب من مختلف الأنماط ، فلاحين، موظفين، عمال، سيدات ، أطفال .. الخ )
    أدهم : ( في الأربعينيات يحاول النفاذ بحقيبته الكبيرة ويصرخ ) حاسب .. حاسبو الشنطه
    هاتقع .. يا عم وسع مش كده ( رجل يدفعه وتسقط الحقيبة وتفتح وتتناثر الملابس )
    فتح أنت وهو .. حاسبو الهدوم .. اوعي رجلك ( الرجل يهبط ويدوس علي
    الملابس أما إنك غريب بصحيح يعني مش شايف الهدوم ؟
    الرجلSad يبتسم ) لا مؤاخذه الواحد ما صدق انه وصل
    أدهم : ( يواجهه) أنت أكيد ما بتفهمش وإحنا علي الرصيف في مصر زقتني وكنت
    ها توقعني وقولت لي لا مؤاخذه الواحد ما صدق انه يركب
    الرجل: يا عم خلي روحك رياضية .. إيه يعني كتف قانوني .. عن إذنك
    أدهم : ( يجمع ملابسة ) شيء غريب كتف قانوني قال ...حاجة تقرف مش كفاية القرف
    اللي مستني الواحد .. أخر شيء أتوقعه أني ابقي موظف في السكة الحديد أنا مش
    فاهم ليه القدر مصر يخلي القطر ملا زمني طول حياتي وليه هنا بالذات ليه نفس
    المكان ( يغلق الحقيبة ) أنا كان لازم أرفض النقل ..ارفض التعيين من أصله ها
    يحصل إيه يعني( يهم ليركب القطار) هايرفدوني ؟ طظ في الوظيفة ما فيش حد
    بيموت من الجوع .. أيوه أكيد ها لاقي شغل في أي حته ( يتردد أمام باب القطار)
    ها لاقي شغل فين بس وهي مقفله من كله وحتى لو لقيت يمكن تطلع ازفت من دي
    أعقل يا أدهم أيوه عصفور في اليد ... أمي دايما تقولي كده ( يلتفت إلي المكاتب بينما
    الزحام يقل تدريجيا) مكتب المفتش ..هنا الواحد ها يقضي بقيت عمرة .. مكتب
    الشرطة .. مكتب التذاكر وجرس المحطة .. ياه كل شيء زي ما هو ماأتغيرش
    كان الزمن نسي يعدي من هنا ( يظهر وحيدا بالمحطة فيما عدا العسكري الذي نام
    مرة أخري وأدهم يلتفت إلي القطار) أنت لسه واقف يا تنح طبعا مبسوط .. هي دي
    لحظة الذروة بتاعتك .. إنك تجيبنا ع الرصيف وتمشي زي الندل .. من شوية كنت
    بتسبق بينا الزمن ود لوقتي بترمينا في رحم ميت .. امشي غور من هنا .. أنا اللي
    طول عمري كنت بسبق الزمن .. اسأل ستة ونص وهو يقولك مين أدهم ..أسال
    الرصيف ده ..أسال شباك التذاكر أسال كل المكاتب واسأل العمدة أسال لبني وأسأل
    نهله أيوه .. نهله أول دقه لقلبي في قصة حب كانت نهله كانت أجمل قصة حب علي
    سطح القطر .. سطح ستة ونص سبقنا بيه الزمن سبقنا الريح سبقنا حتى أحلامنا ..
    وأنت اللي رجعتنا من تاني وأنا خاضع لأمرك ذليل كأني حته خردة .. مخلفات من
    زمن ضايع ( يتجه نحو مكتب المفتش ويتوقف أمام الجرس ) فاكر أنت؟.. انطق
    يابو لسان حديد قوله مين ادهم فاكر.. همسه واحده منك بترعب الغول ده كله
    تفزعه من مكانة من قبل ما يفكر! حمار من غير دماغ وأنت المهموز ما تنطق
    فلاش باك
    العمدة: ( نسمع صوته مناديا وهو يضحك وله صدي ) أضرب مهموز يا ادهم
    أدهم : ( يلتف غير مصدقا نحو القطار الذي أصبح يغلفة الظلام) عمدة !
    المفتشSad نسمع صوته ) أبعد عن الجرس يا ولد
    العمدة: ( صوت من الخارج) أضرب يا أدهم خلي الحمار ده يطلع
    لبني : ( صوت من الخارج) بسرعة يا أدهم عاوزين نلحق المدرسة
    أدهم : ( يلتفت للقطار الذي أصبح سلويت بينما الإضاءة تنحصر علي أدهم ويهمس )نهله
    ( ينادي وهو ينظر للقطار ) نهله لسه ما جاتش .. مش ممكن نمشي من غيرها
    نهله : ( تدخل وهي تنادي مسرعه ) أدهم .. أدهم
    أدهم : ( في لهفة ) نهله
    نهله : الحمد لله لحقتكوا
    أدهم : أتأخرتي ليه ؟
    لبني : ( تظهر أعلي سطح القطار وبجوارها العمدة ) أنا عارفه إيه اللي أخرها
    نهله : خدتها جري من البيت لحد هنا .. كنت خايفة ما ألحأش أشوف ...
    أدهم : تشوفي إيه ؟
    نهله : تشوفك انت طبعا
    نهله : دمك تقيل
    لبني : مكسوفه ليه يا عبيطه هو الحب عيب ( إلي العمدة ) ما أنا اهو بحب العمدة ..
    العمدة: وأنا بحبك يا جميل
    لبني: يا واد يا تقيل
    نهله: أنتي إيه .. الناس واقفه ع الرصيف
    العمدة: ما تيله يا عم أدهم .. أضرب خلينا نخلع من هنا
    أدهم : ( إلي نهله ) دقيقة هاقطع تذكرتين هوا
    العمدة: يا عم الهوا عندنا
    نهله: واحده بس .. أنا عملت أبونيه
    العمدة : ( ادهم ينطلق) أضرب الأول وعلي ما ترجع يكون خد باله ( أدهم يضرب الجرس
    ويعلوا صوت نفير القطار )
    المفتش: ( يظهر بين الزحام ) مين ضرب الجرس ( يصفر بصفارة معدنية ) حاسب .. لسه
    معادك يا ستة ونص
    لبني: ما تطلعي معانا يا نهله.. علي النعمة هنا أروق من تحت
    نهله : لاء .. أنتي عارفه أنا بخاف
    العمدة: حتى لو أدهم طلع معانا
    لبني : هاتخاف عليه برده ( يضحكون)
    فتحي: ( أنيق يبدو من النوع الذي يحافظ علي التقاليد بشده يرتدي نظارة ذهبيه يتقدم من نهله
    مسرعا ) أنتي بردو بتكلمي العيال اللي فوق دول ..أنا مش قولت..
    نهله: لو سمحت ما لكش دعوة دول زملاتي في المدرسة
    فتحي: دول شوية صيع أبعدي عنهم أحسن لك
    المفتش: ( ينظر نحو البوابة ) مد شوية يا أستاذ صلاح.. مد يا حضرة الناظر القطر ها يطلع
    الملاعين ضربوا الجرس
    صلاح: (يدخل مسرعا ) أيوه أنا علي أخري أهو
    فتحي: ( يعترض صلاح وهو رجل في منتصف الخمسين) شايف يا أستاذ صلاح.. معقول
    يكونوا دول تلامذة في مدرستك ؟
    صلاح: ( يحاول المرور منه ) إحنا في المحطة يا أستاذ فتحي مش في المدرسة
    فتحي: يعني إيه..لا يا فندم العقاب لازم يمتد حتى خارج نطاق سور المدرسة
    صلاح : مش ملاحظ إنك واقف قدامي ومش عارف أركب
    فتحي: ( يفسح ) أنا أسف.. بس المفروض حد يسيطر عليهم مش كفاية دوشة العجل تحت ؟
    كمان خبط رجليهم فوق دماغنا
    صلاح: أعمل التصرف اللي يعجبك ( صلاح يركب والركاب تفسح له الممر ويعبر بسهوله
    حتى يدخل إلي الكابينة )
    عبد الرحيم: (نحيف في الخمسينات قمحي البشرة ينتفض واقفا عند دخول صلاح) صباح الخير
    يا أستاذ صلاح أنا أسف قعدت في كابينة سعادتك.. بس والله أنا كنت ناوي
    أخرج أول ما الزحمة تهدي شويه
    صلاح: أقعد يا عبد الرحيم.. أنت الوحيد اللي ممكن تقعد معايا هنا.. أقعد
    عبد الرحيم: يا فندم العفو ما يصحش
    صلاح: أنا عارف إيه اللي يصح أقعد
    عبد الرحيم: أنا قصدي انه كتير عليا يا فندم
    صلاح: أقعد يا عبد الرحيم إحنا مش في المدرسة ( صلاح يفرد جريده ) هووف
    عبد الرحيم: حاضر يا فندم حاضر
    العمدة: ( يصفر بإصبعيه صفارة قوية ) يا أدهم
    خميس: ( طالب يحمل ناي يركب مسرعا ) أركبي يا نهله القطر خلاص ها يطلع
    نهله: كل ده بيقطع تذكرة
    العمدة : ( إلي خميس ) إيه يابو جمعه مش جاي معانا النهاردة بردو
    خميس : الناي عاوز نفس هادي ما يستحملش الريح اللي عندك
    العمدة : أطلع وأرفع إيدك بيه في قلب الريح وهو يصفر لوحده
    خميس : ده يبقي صريخ وعمره ما يطلع شجن
    لبني : يا عم ماعدش فيه وقت للسرحان والشجن .. دوس علي قلبك موت الخوف وأطلع
    المفتش: ( يطلق صفارة قوية بصفارته المعدنية ) أطلع يا ستة ونص يله سافر
    العمدة: يا عم دي بقت سبعه إلا ربع
    المفتش: صبرك عليا مسيرك تقع في أيدي
    نهله: أهو جه .. بسرعة يا أدهم أجري
    أدهم: الشباك زحمة زي ما تكون الناس كلها افتكرت تقطع تذاكر مره واحده
    العمدة: ما قولت لك هنا بلوشي
    أدهم: ماشي بس أنا ما بحبش أزوغ
    لبني: ( تضحك) ضحكتني .. ما أحنا كل يوم بنزوغ من المدرسة
    العمدة: هنا مش تزويغ .. هنا حرية.. لا حد يزقك ولا حد يدوس علي رجلك
    لبني: ولا حد يحضنك بالعافية
    فتحي : ( يطل من الشباك) دي قله أدب وسفالة.. أنحطاط وتدني
    نهله : أدهم القطر أتزحم علي اخره مش ها نعرف نركب
    أدهم : أركبي أنتي أنا هاتصرف
    العمدة: (ينبطح علي ويمد يده نحو أدهم) أيدك يا جدع.. أنا مش هاسيبك النهاردة لازم
    تطلع معانا
    نهله: لا يا أدهم فوق خطر بلاش عشان خاطري
    لبني : اطلع يابني .. ما أنا قدامك اهو
    نهله : اركب .. ألحق لك مكان معانا
    لبني : هنا القطر كله بتاعنا
    العمدة: جربها مره مش هاتندم
    خميس : لو طلعت مره مش هاتسلاها
    فتحي: أدخلي بعيد عن الباب .. دول متشردين
    نهله: سيب أيدي
    فتحي : أنا خايف عليكي .. بحبك
    أدهم: أبعد عنها
    فتحي: ( يمسك بزراع أدهم ) إياك تطلع
    العمدة: عليا النعمة أنت راجل ولا مقصات القضبان كل سلوكك داخله في بعضها
    فتحي: اخرس قليل الأدب
    العمدة: دي أخر فرصه القطر طلع وهايشد ( يده تشتبك بيد أدهم)
    لبني: يله يا أدهم.. كل يوم تقول بكره وكل يوم ترجع في كلامك
    فتحي: أنا بحذرك
    نهله : سيبه يا عمدة
    العمدة: سيبه يا أستاذ فتحي
    أدهم: ( يتألم ) خلوها بكره
    العمدة: أنت كده متعلق بين الموت والحيا
    أدهم: ( في نفاذ صبر وحسم ) شدني يا عمدة
    فتحي: مش هاسيبك ( يشد قدمه )
    أدهم: (يكاد يسقط) لا .. هاتموتني يا جبان ( يدفعه بقدمه )
    نهله: أدهم
    فتحي: ( يسقط علي حرف الباب) أه ..ألحقوني .. شاهدين ضربني برجله وكان هايوقعني
    نهله: أنت السبب
    أدهم: ( وقد صعد للسطح) يا هووو .. أنا طلعت يا جدعان ركبت فوق القطر أنا فوق القطر
    العمدة: ده أنت عذبتنا
    أدهم: أنا مش مصدق نفسي .. ده إحنا فوق قوي .. والدنيا تحت مننا صغيرة.. ده أنا كأني
    طاير في السما
    العمدة: ولما تبص لها هاتحس أنها بتحضنك ( يشير للسماء) بص .. بص لها قوي
    أدهم : ( ينظر للسماء ويفتح زراعية تدريجيا) بحبك
    نهله : أدهم
    فتحي: أنا لا يمكن أسكت اكتر من كده أنا لازم أقول لخاله لازم يأدبه
    نهله : وأنت مالك إيه اللي مزعلك
    فتحي: أنت ليكي حساب تاني بعدين ( ينظر لأعلي) أما تروح أبقي أستلقي وعدك
    أدهم : هايقول لخالي
    لبني: ما يقوله ما أنت ركبت واللي كان كان
    العمدة : أحلي ركوبه في الدنيا إن الواحد يركب الدنيا
    أدهم: أنت ما بتخافش من حاجة أبدا
    العمدة: ما بخافش غير من مقصات القضبان هي اكتر حاجة بتعقدني
    فتحي: ( يعبر الزحام داخل العربة) حاسب لو سمحت .. حاسب البدلة هاتتكرمش
    لبني : هو خالك ده بيخوف قوي كده
    أدهم : أنا عهده عنده والأستاذ صلاح ما بيأخرلوش طلب ولولا هو ما كنتش دخلت المدرسة
    وكان زماني صايع بجد ( صوت عجلات القطار يرتفع ويزداد إيقاعه سرعة )
    ( المكان بالكامل يظلم وتضاء الكابينة فقط )
    الخال: ( يدخل الكابينة مواجها صلاح وعبد الرحيم يفسح لهم مكان) الواد أبن أختي جاب مجموع
    صغير وما فيش ولا مدرسة قابلاه في مصر والمدارس الخاصة مصاريفها أنت عارف..
    وأبوه وأمه واقعين في عرضي
    صلاح: أنت تؤمر يا سي محمد .. أبعت لي أنت ورقه وما لكش دعوه
    الخال: مش عارفين نودي جمايلك فين .. بس هو ولد مؤدب وظروف مرضه يعني
    صلاح: يا سيدي ما تكبرهاش ..أعتبر الموضوع منتهي
    الخال: ( ينهض ويخرج) متشكرين قوي .. عن إذنك أما أروح أبشرهم
    ( تظلم الكابينة وتعود الإضاءة كما كانت )
    أدهم: هو طيب .. طيب قوي .. بس كلهم حذروني منه قالولي اتقي شر الحليم إذا غضب
    لبني : بابا بيقول علي نفسه كده ... بس بصراحه عمري ما شوفته بيغضب
    أدهم: أنا ابويا دايما غضبان .. ودايما بيضرب .. يضرب بأي حاجة .. بيضرب بجنون
    العمدة: أنا أبويا غيركوا خالص.. دايما مسافر دايما مش هنا بس لما بيرجع بنقعد نحكي مع
    بعض بنقول كل حاجة وساعات نعزم علي بعض بسجاير
    فتحي: ( يقتحم الكابينة) أنا جاي ابلغ حضرتك وبشكل رسمي أن الولد اللي أسمه ادهم سطح علي القطر
    صلاح: تاني أنت
    فتحي: العقاب يا أستاذ صلاح.. فين الردع ؟ هو ده اللي قالقني
    أدهم: تفتكروا مين اللي صح أبوك ولا أبويا ولا أبوها
    صلاح: أنت ليه عاوز الناس كلها تبقي أسطمبه واحده
    فتحي : بالعكس .. أنا مؤمن بالتنوع ولكن بشرط أن كلنا نتبع فكرة واحدة
    صلاح : يبقي تنوع ماسخ مالوش طعم مافيهوش أي نوع من أنواع الحرية
    فتحي: حرية ؟ بالعكس .. دي قمة الحرية اننا نتبع فكرة واحده
    صلاح : لو مش عاجبك اطلع نزلهم
    فتحي: أنا..؟ أنا أطلع السطح.. أنا أسطح ده كلام يا أستاذ صلاح !
    صلاح: يبقي تسكت.. لازم تفهم أن مش أنت اللي هاتعلمني أزاي اعاقبهم
    عبد الرحيم: امرأة العزيز كانت عاوزه تجر سيدنا يوسف للرذيله لولا أن رأي برهان ربه
    صلاح: عاوز تقول إيه يا أستاذ عبده
    عبد الرحيم: إحنا مش انبيا .. ومع ذلك أتسجن
    فتحي: خليك دوغري وأتكلم بصراحة
    عبد الرحيم : الواحد مننا تبقي عينه في النار وبيحلم بالجنة
    فتحي: أنت مدرس دين ولا فلسفه
    صلاح: الدين جوهر الحياة
    فتحي: قصدك أية أنا عاوز أسطح ؟
    المفتش: ( ينقر علي الكابينه) تذاكر .. ( يتراجع ) أستاذ صلاح أنا أسف ما أخدش بالي
    صلاح: لا ده أنت جيت في وقتك ( مشيرا إلي فتحي) شوف الأستاذ
    فتحي: ( يتراجع) عن إذنكو أنا درجة تانيه
    المفتش: وجاي هنا ليه
    فتحي: كنت ببلغ الأستاذ صلاح بحكاية العيال اللي بتسطح .. لازم تتصرفوا معاهم
    المفتش: المسطحين دول عاملين زي القدر بالنسبة لأي قطر ومافيش قطر بيخلي منهم
    فتحي: يعني مش ناويين تعملوا حاجة ها تسيبوهم كده ؟
    المفتش: هانعمل إيه ده كفاية اللي هما فيه ..هه هاتدفع تطويئه ولا ترجع مكانك
    فتحي: راجع راجع انا الحق عليا .. بس لعلمكوا أنا لا يمكن أسكت
    المفتش: لا مؤاخذه ازعجنا حضرتك
    صلاح: (إلي عيد الرحيم) تفتكر هو فعلا عاوز يسطح وخايف ولا فيه حاجة تانية ؟
    عبد الرحيم: هو مش خايف بالظبط ..هو في الحقيقة مقيد .. مثلي مثله كلنا بنحاول نقعد في
    الكابينة مع حضرتك واللي في جيوبنا يا دوب يكمل تذكرة درجة تانيه وعشان نوصل
    للكابينه لازم نحافظ علي القيود
    صلاح: واللي فوق السطح ؟ تفتكر بردة بيحلمو بالكابينة
    عبد الرحيم: السطح ؟ السطح عالم تاني .. مواجهه الموت فيه زي قزقزة اللب
    صلاح : دول شايفين اللي أحنا مش شايفينه ..عارفين اللي جاي كويس قوي أكتر مني ومنك
    عبد الرحيم: عارفين اللي جاي ؟!
    صلاح: أقولك علي سر
    عبد الرحيم: خير يا فندم
    صلاح : أنا زمان كنت بسطح شوفت الدنيا من فوق قبل ما أشوفها من تحت
    عبد الرحيم : معقول
    صلاح : ماتندهش .. دي الحقيقه
    عبد الرحيم: وياتري إيه اللي عجبك اكتر .. فوق ولا تحت ؟
    صلاح: الأتنين أنقح من بعض .. كل زاويه وليها سحرها الخاص ..يا أخي الواحد لازم يعيش
    حياته وهو بيعلن عن وجوده مش يعيشها متداري عشان شوية أفكار مسبقه
    ع.الرحيم: ( يتنهد وهو ينظر من الشباك ) يعني نرمي تجارب اللي فاتو في الزباله
    صلاح: ( في حسم ) أنت رافض الجواز ليه يا عبده ؟
    عبد الرحيم: ولازمته إيه السؤال ده دلوقتي يا حضرة الناظر
    صلاح: أنا مصر إنك تجاوب ع السؤال إيه اللي ناقصك ..جاوب ؟
    عبد الرحيم: بصراحة كده ..الجمال هو السبب
    صلاح: الراجل ما يعيبوش إلا جيبه
    ع. الرحيم: مش أنا .. جمال المر أه هو اللي محيرني هو سبب عطلتي
    صلاح: بتخاف من جمال المر أه ؟
    ع.الرحيم: بالعكس .. ده هو نقطه ضعفي
    صلاح: لا أنا كده مش فاهم
    ع. الرحيم: إن كيدهن عظيم
    صلاح : بردو مش فاهم
    ع. الرحيم: امرأة العزيز يا أستاذ صلاح أزاي مش فاهم ؟ الجمال من غير مكر بيبقي باهت
    مالوش طعم
    صلاح : أه.. يعني أنت عاوز واحده جميله وماكرة في نفس الوقت
    ع.الرحيم: دي تبقي تحفه فنيه ما حصلتش في زمنا ده
    صلاح : بس دي ممكن تطلع عينك
    ع.الرحيم: بالعكس دي هاتخلي عنيا في وسط راس .. أه
    العمدة: ( إيقاع عجلات القطار ينتظم ) عجباني قوي الدربكة اللي عملها عجل القطر سامعين كأنها
    مزيكا ( يقلد إيقاع العجلات )
    لبني : تيجي نرقص علي صوت العجل ( تتداخل موسيقي مع إيقاع عجل القطار)
    أدهم: ( العمدة يرقص مع لبني علي الإيقاع بينما ادهم يدور في الهواء بحريه ) يا ريتك معانا يا نهله
    نهله : يا ادهم انتو بتعملو إيه عندكو ؟
    أدهم: بنرقص .. تصوري أنا ما كنتش اعرف أني بعرف أرقص غير دلوقتي
    فتحي: قولت لك ما تكلمهمش
    نهله : ( تتخلص منه ) أف أبعد بقي .. ( إلي أدهم ) وأنت بترقص مع مين؟
    أدهم : مع الهوا .. ياريتك معايا
    نهله : أنا بجد جبانه
    لبني : فالحة بس طول الليل تقري جواباته ولما تشوفيه يبقي كل واحد منكو في ناحيه
    نهله: ( في حسم ) أدهم هات أيدك أنا عاوزه اطلع
    أدهم: أنتي عبيطه دلوقتي خطر جدا .. ماينفعش
    نهله: أنا كنت عبيطة عشان خوفت أنا بجد حمارة ( تقف علي طرف الشباك وتمد يدها ) إيدك بقي
    فتحي: أنا بحذرك
    ادهم: ما قدرش أشدك دلوقتي .. أستني لما يهدي
    فتحي : قولت لك لاء
    نهله: أبعد يا بارد ( إلي ادهم ) أنا هاطلع لوحدي
    فتحي : أنا هاعرف انهي المهزله دي أزي
    أدهم: ( ينبطح) أمسكني يا عمدة هاشد نهله
    العمدة: لاء .. دلوقتي لاء
    أدهم : قولت لك امسكني
    نهله : شد يا ادهم أنا هاتجنن لو ما طلعتش
    العمدة: ( يمسك أدهم) دي ولا لعبة الموت ( نهله تتعلق في الهواء )
    نهله : لعبه الحياه
    لبني: (تستقبل نهله) أخيرا طلعتي ؟
    نهله: ده دنيا تانية خالص ..أنا ما كنتش متخيله انها حلوه قوي كده
    العمدة: ما أحنا قولنا من الأول بس ما حدش بيصدق
    أدهم: مفاجأة تستحق المغامرة
    نهله: كل لحظة معاك مغامرة
    أدهم: (مناديا ) جرسون
    البائع: أؤمر يا باشا
    أدهم: هات لنا حاجة نشربها علي ذوقك
    البائع: عندنا كل حاجة ( يغمز ) حالا افتح لك أزازة
    العمدة : ( يطل من اعلي وينادي ) ياد ياخميس .. سمعنا حاجة
    خميس : أنا جاهز ( يعزف علي الناي، الركاب داخل القطار يرقصون شرقي بينما في
    الأعلى يرقصون غربي)
    البائع: ( يفتح الزجاجة) أتفضل يا باشا
    العمدة: ما بنشربش .. وهو مش باشا
    أدهم: نجربها بس
    العمدة : ما تبقاش عبيط ( إلي البائع ) يله من هنا ( إلي أدهم ) بلاش عشان خاطري
    نهله: ( إلي أدهم ) وقفت ليه ما ترقص
    أدهم: ماليش مزاج
    العمدة: إيه رأيكو نسابق القطر؟
    نهله : نسابق القطر ؟
    لبني: نجري لحد أخر عربية دي هاتعجبكوا قوي
    أدهم : نجري علي السطح
    العمدة: هاتحس إنك بتسبق الزمن
    أدهم: نسبق الزمن ؟ أزاي
    العمدة: القطر اللي إحنا عليه بيجري مع الزمن صح كده ؟
    نهله : أيوه سبنا ورانا زمن .. وحته من عمرنا
    العمدة : إحنا بقي هنسابق القطر نسبق اللحظة اللي إحنا واقفين عندها .. قولتوا إيه
    أدهم : بس ده خطر .. الريح شديدة وممكن تطيرنا
    العمدة: هانسابق الريح ( ينطلق بشكل مفاجئ) مين يحصلني
    لبني: ( تنطلق وراؤه) أنا ....حصليني يا نهله
    أدهم : ( محدثا نهله ) مجانين ؟ نسابق الزمن والريح ؟
    نهله : تفتكر هانقدر ؟
    أدهم : ( ينطلق في حماس ) ما لهاش حل
    لبني: ( نهله متردده للغاية ) أجري يا جبانه
    العمدة: اسبقي القطر
    أدهم : اسبقي الريح .. اسبقي الحلم اللي عندك اسبقي كل الدنيا وتعالي عندي
    نهله: ( تنطلق أخيرا ولكن في حذر ) أمسكوني .. أمسكني يا أدهم
    أدهم : ( أدهم يتلقف يديها ) حلوه اللعبة دي
    العمدة: ( في حسم ) دي مش لعبه.. دي بجد
    أدهم : بجد ؟
    العمدة: عمرك ما هاتنسي اللحظة دي هتفضل محفورة في قلبك.. بينا نرجع عكس الريح
    لبني: والزمن
    نهله: وأحلامنا.. ؟
    أدهم: هانعيشها من تاني
    نهله: كلام جامد قوي ( ينطلقون تباعا)
    فتحي: ( يثور داخل العربة وهو يتبع خطوات الأقدام في كل اتجاه ) أنا لا يمكن أسكت ع
    المهزلة دي أبدا العيال دول بيتحدوا القطر.. حتى البنت الساذجة لعبوا في دماغها
    وخلوها تسطح ( يخترق الزحام) وسع أنت وهو أوعي من وشي( يقترب من نهاية
    العربة حيث يظهر الخال يجلس خلف مكتب ويبدو أنه مشغول )
    الخال: خير يا أستاذ فتحي قالولي إنك عاوز تقابلني
    فتحي: أيوه ..الموضوع خطير جدا.. وبصراحة مش عارف أبدا منين ولا منين
    الخال: هات م الأخر أنت عارف الوقت ضيق
    فتحي: حاضر حاضر .. الحقيقية وباختصار يعني الموضوع ليه علاقة بابن أختك
    الخال: ادهم ؟
    فتحي: ملموم علي شويه عيال صيع وأنا .. انا مش قادر أشرح لحضرتك الموقف باختصار
    الخال: ( في زهق) أتكلم بالطريقة اللي تريحك بس لخص
    فتحي: الواحد لما يتحدي شيء مش لازم الشيء ده يكون في مستواه
    الخال: المفروض
    فتحي: التحديات يا أستاذ محمد أكبر من مستوانا يعني مثلا أنت تقدر تتحدي العولمة وصراع
    الحضارات ؟
    الخال: حضارات ؟! حضارات إيه
    أدهم ( إلي العمدة في إصرار) الدنيا مش أكبر من حلمنا
    فتحي: وزي ما حضرتك عارف أن القطر زي الحمار والنملة ما ينفعش تتحدي الأسد
    الخال: بردو مش فاهم
    فتحي: الحياة لازم تمشي حسب القوانين.. قوانين ثابتة.. ما ينفعش الصغير يمشي علي
    دماغ الكبير والكبير يقف عاجز قدام طموح الصغير لأنه في النهاية طموح أهوج
    مالوش نهاية ولا رابط .. أنا يا أستاذ محمد عشت طول عمري أسهر في المذاكرة
    عشان اكبر ويادوب بعد كل ده كبرت حته صغيرة كنت بحفظ الكتب عشان أحاصر
    الأسئلة ومافيش سؤال يفلت ومع ذلك فشلت في بعض حاجات
    العمدة: ( يلوح بالكتب الدراسية ) مين يقول أن مستقبلنا في شوية الورق دول
    فتحي : المستقبل بيترسم وإحنا لسه في اللفه
    أدهم : مستقبل غامض
    نهله : ماحدش عارف مخبي إيه
    لبني : مين يقدر يقولي هايبقي إيه لما يخلص
    أدهم: أنا.. أنا بحلم أبقي .. أبقي
    نهله : تبقي إيه ؟
    أدهم: مش عارف ( إلي نهله ) إيه رأيك نرجع بالزمن شويه كنت عاوز أقولك كلمة لوحدنا في
    الزمن اللي فات
    نهله: بس امسك أيدي كويس أحسن أقع ( نهله وأدهم يسيران لمؤخرة العربة)
    فتحي: فضلت طول عمري أحلم أبقي بنكير وحققت الحلم.. لأني باختصار وفضلت ماشي ورا
    فكرة واحده زي القطر حتى الحوار مع نفسي رفضته
    الخال: حمار يعني
    فتحي : إيه ؟
    الخال : مش قصدي .. المهم الواد عمل إيه ؟
    فتحي: يا أستاذ محمد أنا ذكي .. ذكي جدا
    العمدة : ( يصرخ فجأة ) كوبري
    لبني: ( تصرخ) أدهم..نهله..ألحق يا عمدة مش سامعين ( لبني تنبطح علي السطح )
    العمدة: (ينطلق ويلقي نفسه عليهما ويجعلهم ينبطحان ) كوبري
    نهله: ( فزعه) فيه أية
    أدهم: (يمسك رأسه صارخا ) دماغي
    العمدة: أنتو أطرشتو
    نهله : مالك يا أدهم
    العمدة : كنت هاتطير دماغك .. صوتي اتنبح
    أدهم: أفتكرتكوا بتهزرو
    العمدة : لا ياحدق كل حاجة هنا بجد حتى الهزار .. ع السطح ما حدش هايحميك غير نفسك
    الموت والحياة هنا قدامك .. تحت رجليك
    أدهم : ( يتحسس رأسه ) ما خدتش بالي منك .. ما سمعتش غير الصوت اللي جوايا
    فتحي : ماكنتش بسمع غير الصوت اللي جوايا أنجح يا فتحي مهما كان التمن
    العمدة : وأنت مسطح لازم تاخد بالك من أهم حاجتين
    نهله: حاجتين إيه ؟
    العمدة: الكباري ومقصات التحويلة
    أدهم: الكباري ومقصات التحويلة
    لبني : فوق وتحت
    العمدة: كل المشاكل بتيجي من تحت
    نهله : حتى الزحمة
    العمدة: مقصات التحويلة قبل الزحمة
    نهله: وريني دماغك
    أدهم: يادوب حفت العمدة أنقذ حياتي
    العمدة: كان زمانك من غير دماغ
    أدهم: لسه بفهم .. يعني ما طارتش
    العمدة: فيه كوبري بعد إتنين كيلوا ده بالذات تخلوا بالكو منه
    نهله : ليه ..هو واطي عن اللي فات ؟
    العمدة: عليه عيال بتحدف طوب وزلط
    لبني: وتفافة ولاد الأيه
    أدهم : وبعد الكوبري يبقي خلاص
    العمدة: بعد الكوبري مقصات التحويله .. لحقت تنسي ؟
    نهله: أيوه أنا عارفاها القطر بيترج رج جامد كأنه زلزال
    لبني: أحنا هنا بنحس بيها أكتر القطر كأنه عاوز يرمينا من فوقه
    العمدة: القطر نفسه بيتلخبط
    نهلة : بعد المقصات المحطة.. صح ؟
    لبني : ومالك خايفه كده
    العمدة : أيوه بس لما تيجي كل واحد يشوف له حته يلزق فيها
    نهله : نمسك في بعض
    العمدة: ألزقوا علي سطح القطر تبقوا انتو وهو حته واحدة
    نهله: لاء .. أنا خايفه
    العمدة: لو خفتي ها تقعي دي ما لهاش حل
    نهلة : يا رتني ما طلعت .. أنا عاوزه أنزل بسرعه
    العمدة : ما حدش يقدر ينزل دلوقتي الموضوع خرج من إيديكو
    نهله: يعني إيه ؟
    العمدة: الأجمل إننا نكمل المشوار لآخرة بكل اللي فيه
    أدهم: خلي قلبك جامد.. هانمسك في بعض .. (يطبق علي يديها ) هاتي إيدك في إيدي
    نهله : أهو
    لبني: إيه ده ده أحنا أتغيرنا خالص .. راح فين الكسوف
    نهله: لسه هانداري .. ده انا حاسة ان دي اخر لحظة في عمري
    العمدة : قد كده السطح بيفك الناس
    أدهم: ويخلي الحجر ينطق
    لبني: شوفت السطح أقوي من جوابات الحب بتاعتك
    الخال: ( يهب واقفا في غضب) يا عم خلصني بقالك ساعتين نازل دش أنت عاوز مني إيه ؟
    فتحي: عاوز أقولك باختصار أنهم لازم يستحملوا الزحمة لأن هي دي إمكانيتنا
    الخال: هما مين
    فتحي: أدهم وشلته
    الخال: هببو إيه ؟
    فتحي: بيسطحوا
    الخال: ماتقول كده من بدري
    فتحي: أديني قولت
    الخال: أنت قولت إيه ؟
    فتحي: أدهم بيسطح .. عامل فيها جن
    الخال : ( يدفعة ) أوعي من وشي ( يهم ليخرج لكنة يتراجع ) أنت شوفته؟
    فتحي: أيوه ولما حاولت امنعه ضربني بالشلوت
    الخال: ( يخرج مخترقا الزحام في غضب) صبرك عليا يا زفت الطين أنا هاخليها ليله سودة علي دماغك
    صلاح: ( إلي عبد الرحيم ) فيه عروسه في دماغي بنفس المواصفات اللي أنت بتدور عليها
    عبد الرحيم: قصدك أنها ماكرة ؟
    صلاح: وجميله وأنت تعرفها
    عبد الرحيم: أنا أعرفها ؟ طب ما تعجل
    صلاح: في المحطة الماناسبه ها قدمك ليها
    عبد الرحيم: طب هيه مين ؟
    صلاح: قولت لك في المحطه ( صوت جرس مدرس يشبه جرس المحطة )
    عبد الرحيم: جرس الحصة ضرب عن إذن حضرتك
    صلاح: أتفضل ( الخال يقف أمام الكابينة ) أهلا يا سي محمد
    الخال: ( يدخل ) أنا بعتذر إني جيت من غير معاد
    صلاح: وإحنا فيه بينا مواعيد .. مالك بترتجف كده ليه ؟
    الخال: بصراحة اللي سمعته النهارده يشيب
    صلاح : سمعت إيه ؟
    الخال: الواد أدهم أبن أختي
    صلاح: أه.. هو فتحي جالك
    الخال: أنت عرفت ؟
    صلاح: وهو فيه حاجة تستخبي عليا
    الخال: وهاتعمل إيه ؟
    صلاح: أنا هابعت أجيبة ما تقلقش
    الخال: أنا مؤتمن عليه ولو راح مني تبقي مصيبة.. يارب عدي السنة دي علي خير
    صلاح : إحنا عهدنا بيك إنك حليم ( يدخل البائع ) تشرب إيه ؟
    الخال: ( ينهض ) ولا حاجة
    البائع : ليه يا باشا ده إحنا عندنا جميع أنواع المشروبات قهوه .. يانسون .. ويسكي جين ..حاجة ساقعة كله
    الخال : أزاي يا أستاذ صلاح تسمح أنهم يقدموا المشروبات دي هنا ؟
    صلاح : المسألة متوقفه علي إختيارك
    البائع : أجيب إيه يا باشا ؟
    الخال : مش عاوز ..( إلي صلاح ) عن إذنك يا دوب ألحق الدكان
    صلاح: حاول تتصرف بحكمة
    الخال: وأنا هاجيب منين الحكمة دلوقتي
    فتحي: ( يعترض طريق الخال ) هه قولت له ؟
    الخال: أيوه ..
    فتحي: وقالك إيه ؟
    الخال: قالي ما تقلقش بس أنا مش مطمن ..أنت متأكد إنك شوفته بيسطح ؟
    فتحي: لو مش مصدقني أسأل الجدع اللي بيصفر ع الناي
    الخال : فين ادهم يا بني ( خميس يعزف ولا يهتم به ) يا بني رد عليا أنا زي ابوك
    خميس : صعب أقولك دلوقتي
    الخال : ليه هو سر .. ما تقول يابني
    خميس : ( ينظر للسقف ) ممكن هنا ممكن هناك في أخر الزمن وممكن يكون سابقنا بزمن
    الدنيا كلها تحت رجليه
    الخال : هيه الحكاية ناقصة ألغاز .. أنا خايف الواد يموت
    خميس: طول ماهو راكب دماغ القطر ما تخافش عليه
    فتحي: أنت ما بتقراش جرايد .. كل يوم حوادث وناس بتموت بتقع من فوق القطر
    خميس: قصدك بتقف قدام القطر .. وأحب أقولك أن هنا خطر عن اللي فوق
    الخال: شايف الكلام اللي يودي في داهيه
    خميس : اللي جوه هما اللي في وش المدفع ..أنا مسطحاتي قديم وعارف
    فتحي : قصدك صايع قديم
    خميس : ( يبادلة نظرة ضيق ) متشكر ( يعود وينغمس في التصفير )
    الخال: بردوما فهمتش
    فتحي : ما هو قالك انه بيسطح عاوز أيه تاني
    الخال: أبعد عني الساعة دي .. ولو سمحت ما تبقاش تيجي تقولي أي حاجة تاني ( يبتعد )
    ياريتني ما سمعتك .. كان احسن أسمع الخبر مرة واحدة أحسن ما اتعذب كل لحظة
    عبد الرحيم: ( يخرج خرزا نه من بين ملابسة ويواجهه خميس ) أقعد ياولد منك له
    كل واحد يطلع كتابه قدامة .. وأنت يا زفت أرمي الهباب اللي في أيدك ده
    ( المجموعة علي السطح تنتظم في جلستها في صفوف كأنهم في فصل مدرسي )
    خميس: ( يخرج كتابه ) إحنا وقفنا الحصة اللي فاتت عند الأيه "22 "
    أدهم : ( إلي العمدة ) هاتحضر الحصة
    العمدة: هانروح نتوضي زي كل مرة
    عبد الرحيم : مش عاوز رغي ورا .. ميت مرة أقول البنات تقعد جنب البنات والولاد تقعد جنب الزفت
    لبني : وهو فين الزفت ده يا أستاذ ؟
    عبد الرحيم : مش شغلك .. طلعي كتابك و إياكي تكوني نسيتيه
    العمدة : ممكن أروح اتوضي
    عبد الرحيم : ماحدش هايتحرك من الحصة واللي ناسي كتابه يستعد للتذنيب
    لبني: ممكن كلمة يا أستاذ ؟ ( تنهض في إصرار )
    عبد الرحيم: أرجعي مكانك احسن لك
    لبني : اصل أنا ماجبتش كتابي ( تهبط إلي داخل العربة)
    عبد الرحيم: ليه نسيتي تحطي مكياج
    لبني : أنا ما نسيتش .. بقولك ماجبتهوش
    عبد الرحيم : يبقي هاتتذنبي
    لبني : أسمعني وبعدين أحكم .. ممكن ودنك ( تقترب منه وتحاول أن تهمس له في إذنه )
    عبد الرحيم: أتكلمي من بعيد
    لبني: ما ينفعش .. لازم ودنك ( عبد الرحيم يستسلم في حذر ) أصل أنا.....
    عبد الرحيم : إيه ؟ ( يرتجف ويخرج منديل و يجفف عرقه )
    لبني : أمبارح بس .. يبقي أنا غلطانة
    عبد الرحيم: مش شغلي .. أرجعي مكانك
    لبني : حاضر يا أستاذ
    خميس: الأيه "22 " بفكر حضرتك يعني
    عبدا لرحيم: فاكر ( يجفف عرقه )
    خميس: تحب أقرا أنا
    عبدالرحيم: قولت لك اخرس ( يلوح بالخرز انه )
    لبني: (وقد صعدت السطح ) شوفتي كان بيفرفر في إيدي
    نهله: قولتي له إيه ؟
    لبني: بعدين ..أحسن بيبص لنا
    ع.الرحيمSad يقرأ ) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "بسم الله الرحمن الرحيم" وراودته التي هو
    في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن
    مثواي أنه لا يفلح الظالمون ( يجفف عرقه ويردد ) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    نهله : مالك يا أستاذ ؟
    لبني : تعبان من حاجة
    ع.الرحيم: أن كيدهن عظيم
    خميس : أكمل أنا يا أستاذ
    ع.الرحيم: لاء أنا اللي هاكمل
    خميس: ( في إصرار) بسم الله الرحمن الرحيم " ولقد همت به وهم بها "
    ع.الرحيم: لولا أن رأي برهان ربه كذلك ليصرف عنه السوء والفحشاء أنه من عبادنا
    المخلصين " صدق الله العظيم "
    أدهم: والبرهان ده كان عبارة عن إيه ؟
    خميس: شاف وجه والده يتجسد أمامه
    ع.الرحيم: بعض المفسرين قالوا كده والبعض قالوا إنه رأي أية من آيات الله
    نهله: زي إيه يعني ؟
    ع.الرحيم: العلم عند الله.. المهم أن ربنا أنقذه ( يدعوا ) اللهم أغثنا وأنقذنا من العذاب
    لبني: وهيه يعني كانت حلوه
    ع.الرحيم: هيه مين ؟
    لبني : امرأة العزيز
    ع.الرحيم: أيوه كانت جميله وكلها مكر ودهاء
    أدهم: وأزاي ده حصل ؟ ... جوزها يعني ما كانش واخد باله
    ع.الرحيم : جوزها كان واقع تحت احتلال الهكسوس وأي حد تحت الاحتلال مايبقاش واخد
    باله من أي حاجة
    العمدة: لاء قصدنا يعني أزاي وهي مرات الملك
    ع.الرحيم: إن كيدهن عظيم وبعدين ربنا سبحانه وتعالي وهب سيدنا يوسف شطر الجمال
    كان زي البدر
    خميس: يعني هيه معذورة ؟
    ع.الرحيم: ( في ثورة مفاجئة ) الشيطان أبن ستين كلب
    خميس : بسبب جمالة النسوة قطعن أيديهن
    لبني : تقدر توصفها لنا يا أستاذ
    عبدا لرحيم: أوصفها ؟! ( يسرح لحظة ) هي كانت..! كانت آية من آيات الجمال.. طولها فارع
    عيونها زي بحر مالوش أرار شعرها ليل غطيس ..سمرها يحير العين صوتها زي
    الـ .. ( ينتبه ) أء.....
    لبني : ( هائمة ) كمل يا أستاذ
    ع. الرحيم: أهي كانت جميله والسلام
    نهله: وأنت يا أستاذ..ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي ؟
    ع.الرحيم: أنت ازاي يا بنت تكلميني في اموري الشخصية.. قومي أقفي .. فزي
    أدهم: هدي نفسك يا باشمهندس .. ما حصلش حاجة
    ع.الرحيم: اخرس... قوم أقف أنت كمان
    العمدة: جري أية يا عم أنت هاتقلب علينا كلنا ولا إيه.. ما تروق
    ع.الرحيم: كل الفصل يقف .. قيام .. أنتو متفقين عليا ؟
    لبني: هي جت علينا .. ما كل الدنيا عارفه انك معقد من الستات
    ع.الرحيم: أنا معقد يا شوية كلاب أنا هاوريكو
    أدهم : ياريت تهدي وما فيش داعي للغلط.. ماشي؟
    ع.الرحيم: أنت بتهددني يا ولد ؟ أنا هاوديكو في ستين داهيه
    العمدة: لا ده أنت باين عليك راجل مقصات سكة حديد
    ع.الرحيم: مقصات إيه ؟ ( يطل من الشباك وينادي) يا أستاذ صلاح.. يا حضرة الناظر
    صلاح: ( يطل من شباك الكابينة) في إيه يا عبد الرحيم ؟
    ع.الرحيم: أنا بتهدد يا حضرة الناظر .. ألحقني .. بقيت أتهدد علي اخر الزمن
    صلاحSad محدثا نفسه) أنا كنت عارف أنها ها توصل لكده ( إلي ع.الرحيم ) أسمع .. أكتب
    مذكرة باللي حصل ( الجرس يرن والطلبة تثير ضجة)
    أدهم : ( ينطلق من مكانه ومن خلفه الجميع ) هييه الحصه خلصت
    عبدالرحيم : أقعد مكانك ياولد
    العمدة : نقعد لما تاخد أسامينا .. ده انت ناصح قوي
    ع.الرحيم : أنا عارفكو واحد واحد أنا مش ها فوتها (إلي لبني) وأنتي بالذات صبرك عليا
    لبني : اللي تقدر عليه اعمله .. ما اعطلكش
    ع.الرحيم: اه يا ماكرة .. ( لبني تطلق ضحكة عاليه ) هيه .. هيه بعينها
    لبني : بقولكوا إيه أنا أتخنقت وعاوزه أكت
    العمدة : صح .. كفاية تعليم النهاردة
    أدهم : يبقي نروح السيما
    العمدة : أنا موافق
    لبني : رجلي علي رجلك
    العمدة: أموت في كده
    لبني: هو إيه اللي تموت فيه
    العمدة: رجلي علي رجلك
    لبني: يا مجرم
    العمدة: (مقلدا ع.الرحيم) يا ماكرة
    أدهم: ( إلي نهله ) وأنتي ؟
    نهله: أنا إيه ؟
    أدهم: ماكرة برده ؟
    نهله: يا مجرم
    أدهم: ( يعلن في قوة ) إلي السيما ( الجميع يجلسون أعلي مؤخرة العربة وينضم إليهم
    خميس وآخرون ..تسقط شاشة سينمائية تعرض احد الأفلام المشهورة موسيقي
    الفيلم هي موسيقي المشهد ويجب أن تكون مؤثرة ولكنها لا تطغي علي صوت
    عجلات القطار )
    صلاح : ( يتصفح الجريدة بينما فتحي يطرق الباب ويدخل ) جري أيه يا فتحي أنت ما
    بتهمدش أبدا
    فتحي: العيال زودوها قوي الحكاية بقي فيها سينما أنا مش فاهم ها تفضل ساكت لحد أمتي ؟
    صلاح: تفتكر بيشوفوا فيلم هوينا ؟
    فتحي: وأنا ها عرف أسم الفيلم منين (صلاح يضحك) إيه ده أنت قصد حضرتك إيه ؟
    صلاح : أنت فاهم قصدي .. وياريت تخليك في حالك
    فتحي: دول بينطو من فوق سور المدرسة
    صلاح: أنا عارف وسايب لهم فتحة في السور بمزاجي
    فتحي: بس ده غلط دي مش سكة النجاح اللي أنت علمتها لنا
    صلاح: أنت اللي اخترت السكة المناسبة ليك.. إنما أنا ما اجبرتكش علي سكة معينة
    فتحي: بس حضرتك شهدت لي إني ناجح ..ومش حضرتك بس ده كل موظفين البنك من
    أكبر واحد لأصغر واحد
    صلاح: ( يفتح باب الكابينة ) لا تزكو أنفسكم.. أوكيه ؟
    فتحي: قصد حضرتك إيه ؟
    صلاح: بلاش لف ودوران انا عارف دماغك كويس
    فتحي: أنا قصدي المصلحة
    صلاح: مصلحة مين ؟ بتوع البنوك اللي زيك همهم يسيطروا علي كل شيء حتى أفكار
    الناس ومشاعرهم.. بلاش خبث وسيب الناس تعيش بالطريقة اللي تحبها
    فتحي: أنا الحق عليا اللي بقولك علي اللي بيحصل
    صلاح: ما تبقاش تقول
    فتحي: بس أنت أكبر واحد في القطر
    صلاح: أنا هاريحك ..م الأخر كده .. الفيصل اللي بيني وبين العيال دول ورقة الامتحان أخر
    السنة وأنت لا هاتنجح ولا هاتسقط
    فتحي: علي كده بقي أنا كمان اعمل اللي أنا عاوزه
    صلاح: وهو أنت ساكت ده أنت بنكير قد الدنيا ...( يفاجئه ) وبالمناسبة أبعد عن نهله
    فتحي: نهله ؟ هيه قالت لك إيه ؟.. دي كدابه
    صلاح: أنا قولت لك ... مع السلامة ( فتحي يخرج بينما صلاح ينادية محذرا ) فتحي
    فتحي: أفندم
    صلاح: لا يفلح الماكرون .. حطها حلقة في ودنك
    عبد الرحيم : ( يدخل ويصطدم بفتحي) أنت رجعت تاني
    فتحي: وأنت مالك
    ع.الرحيم: ( يقدم كشف إلي صلاح ) أتفضل يا فندم
    صلاح: ( يأخذ الورق ولا يفتحها ) العيال هددوك ليه ؟
    ع.الرحيم: دفعوني للغلط ... غاظوني روحت شاتمهم
    صلاح:غاظوك أزاي ... قالو لك إيه ( عبد الرحيم ينظر من الشباك ) سألوك السؤال إياه
    ع.الرحيم: دي أمور شخصيه.. تخيل مطلعين عليا إشاعة إني معقد من الستات
    صلاح: أنت اللي غلطان يا عبد الرحيم.. حاطط في دماغك أمرآة العزيز
    ع.الرحيم: حتي حضرتك يا حضرة الناظر ؟
    صلاح: هي قالت لك إيه في ودنك ؟
    ع.الرحيم: ( يرتبك ) هيه مين .. ؟ قصد حضرتك إيه ؟
    صلاح: البنت يا عبد الرحيم .. هو فيه غيرها .. لبني
    عبد الرحيم: حاجة مش مهمة ..
    صلاح: عندك حق .. المهم قالتها أزاي
    ع.الرحيم: وطلعت كدابة.. بنت كلها مكر تصور أنا مفاصلي سابت لما قالت لي كنت
    في غاية الحرج والكسوف وهيه !.. هيه عادي ولا حاجة
    صلاح: كان حقك تروح تطس وشك بشوية ميه وتنقذ الحصة
    ع.الرحيم: أنا كان لازم أنقذ نفسي قبله
    صلاح : الحصة تفصيلة صغيرة من حياتك .. وحياتك مجموعة حصص تنتهي مع الجرس .. فاهمني !
    أنت في خطر يا عبد الرحيم
    ع.الرحيم : خطر؟
    صلاح : أيوه .. بدال ما أنت عمال تتفرج علي حياتك من شباك القطر عيشها قبل ما تروح عليك
    ع.الرحيم: تروح عليا ؟! ( يحاول أن يستجمع نفسه ) أي نوع من الخطر .. حضرتك تقصد إيه ؟
    أدهم : ( الفيلم ينتهي ويودع الأصدقاء بعضهم علي السطح ) فيلم تحفة
    نهله: أنت احلي من البطل
    أدهم: وأجدع منه
    العمدة: ما حدش أجدع مننا
    لبني : إحنا اجدع ناس في الدنيا
    العمدة: قشطة جدا
    أدهم: تحبي أوصلك ؟
    نهلة: ياريت .. بس أفرض حد شافنا
    أدهم : ما كل الناس شافونا ع السطح
    نهلة: شارعنا حاجة والسطح حاجة .. فاهمني
    فتحي: ( ينادي ) نهلة .. أنتي يا نهلة .. مش كفاية كده
    نهلة: فتحي بينده عليا
    أدهم: أنتي خايفة منه ليه ؟
    نهلة: لازم انزل .. وأنت كمان لازم تنزل
    أدهم: هاوصلك أنا أعرف أن بيتكو في حتة مقطوعه ..
    نهلة: بتخاف عليا ؟
    أدهم: بحبك
    نهلة: ياريت توصلني علي الأقل تخلي فتحي يبعد عني
    أدهم: هو بتاع البنك ده عملك قلق ليه ؟
    نهلة: عاوز يخطبني بالعافية
    أدهم: قولي له لاء .. ارفضي
    نهلة: ماقدرش بابا موافق
    أدهم : يا بنتي إحنا جبنا أخر الدنيا
    نهلة : ده بيساعد بابا في القرض اللي عاوزه.. وبعدين هو ها يخطبني بس
    أدهم: يخطبك بس ؟ ! يعني إيه الكلام ده
    نهلة: عاوزني أركب معاه في الزحمة
    أدهم: يخطبك عشان تركبي معاه في الزحمة ليه ؟
    نهلة: نتجوز في الزحمة فهمت ؟
    أدهم: يعني إيه يتجوزك في الزحمة ؟
    نهلة: زي ما ناس كتير بتعمل .. يتجوزو في الزحمة ويخلفوا في الزحمة تبقي كل حاجة قدام
    الناس وفي نفس الوقت كل حاجة من ورا الناس
    فتحي: (يتحدث في تليفون محمول ) أهلا يا حاج لالا نهلة جنبي هنا ها خليها تكلمك حالا
    يا نهلة أبوكي عاوز يكلمك
    نهلة: (تهبط مسرعة ) شوفت اهو كلم أبويا .. لازم انزل
    أدهم: نهلة..( يهبط ورائها مسرع إلي داخل العربة لكنه يفاجئ بالخال أمامه ) خال
    الخال : أخيرا شرفت يا سبع البرمبة .. كنت فين لحد دلوقتي ؟
    أدهم: كنت في ال....
    الخال : امشي قدامي ( ادهم يسير امام الخال لنهاية العربة حيث يضاء المكان )
    نهلة : ( تتحدث في التليفون بينما فتحي يقترب منها ) أيوه يا بابا .. أنا في القطر طبعا .. أه هو بياخد
    بالو مني .. مع السلامة ( نهلة تغلق التليفون وتلقي به لفتحي ) بصراحة أنت دمك تقيل علي قلبي
    الخال: أنت لسه ها تألف أسمع ومن الأخر كده أنت يا تتعدل يا تاخد شنطتك وترجع لأبوك وأمك
    أدهم: هو حصل إيه ؟
    الخال: أنا عارف وأنت عارف ..
    أدهم: أنا مش فاهم
    فتحي: يا حبيبتي أنا بخاف عليكي من التسطيح أنتي عارفة ده معناه إيه ؟
    نهلة: ( تقاوم فتحي ) مش عاوزه أعرف .. أبعد عني بقي
    الخال : من هنا ورايح مافيش مصروف أنا هابعت واحد من العمال يقطع لك تذكرة لحد ما
    نعملك أبونيه .. ويركبك القطر
    أدهم : ما أنا بقطع تذكرة
    الخال : ولما بتقطع تذكرة بتسطح ليه ؟
    أدهم: أسطح ؟
    فتحي: وبعدين معاكي
    نهلة : وبعدين معاك أنت
    الخال: فتحي شافك .. وأنا بلغت الأستاذ صلاح ( مباغتا ) وريني التذكرة ؟
    أدهم: ( يفتش في ملابسة ) أهيه
    الخال: وبتجيب فلوس السيما منين ؟
    فتحي: شوفي بقي أنتي تتمردي علي الدنيا بحالها وتسطحي وتعملي البدع إلا معايا ..فاهمة يا بت
    أنا هابسطك ( يخرج أوراق نقدية) أنا دخلي كبير قوي أقدر اعمل لك اللي أنتي عاوزاه
    أدهم: ( مرتبكا وهو يواجه الخال ) سيما ؟
    الخال: أنت فاكر عشان ما بتسافر بلد تانية مش هاعرف ( في عصبية مفاجئة )
    فاكرني طرطور ؟.. أنا هابعت لأبوك يجي يتصرف معاك
    أدهم : لاء بلاش ..أنا أبويا زي القطر ما بيعرفش غير سكة واحده..أوعدك هاعمل اللي أنت
    عاوزه بس بلاش هو يعرف
    الخال: الواد العمدة تبعد عنه ده واد صايع وأبوه سواق تريلا وبيشرب مخدرات هو اللي
    هايخسرك
    أدهم: العمدة طيب
    الخال: أنا هاوجع دماغي ليه .. نكلم أبوك
    أدهم : خلاص مش هاكلمه
    الخال : وتنجح
    أدهم: وهانجح
    لخال: ده آخر كلام عندي .. مفهوم ؟
    أدهم: الله يخرب بيتك يا أستاذ فتحي
    الخال: بتقول إيه ؟
    أدهم: ولا حاجة ... بقول حاضر
    نهلة: أنا بصراحة مش مقتنعة اتجوز واحد زيك حتى لو في الزحمه
    فتحي: يا عبيطة إحنا ها نقضي وقت لطيف وبعد كده كل واحد يروح لحالة قولتي إيه؟
    موافقة ولا أخطبك من أبوكي
    نهلة: سيب إيدي وجعتني ( الزحام يحيط بهما ولا يترك يدها )
    فتحي : ( يجري مكالمة تليفونية في إصرار وعناد ) أيوه يا حاج أنا موافق علي كل اللي أنت عاوزه
    وهاجيب لها الشبكة اللي تؤمر بيها بس نعمل الخطوبة فورا .. يبقي إتفقنا ..علي خيرة الله
    ( فتحي يعلن صائحا ) دقي يا مزيكا ( نهلة وفتحي يختفيان للحظات بينما يتعالي صوت الدفوف
    والزغاريد ويتحول الزحام إلي زفة بعض الركاب يرقصون )
    أدهم : ( يخرج من بين الزحام بينما نهلة ترتدي طرحة بيضاء وبجوارها فتحي بنفس اناقته يتقدمان الزفه )
    يا خسارة يا نهلة ..الله يخرب بيتك يا أستاذ فتحي .. عامل زي القطر بتفرم كل اللي يجي قدامك
    العمدة: ( ضاحكا ويربت علي كتف أدهم ) ولا يهمك مسيرها ترجعلك
    أدهم : ( يرتبك من العمدة ويتراجع مبتعدا ) عمده ؟
    العمدة : ( مفاجئا من تصرفه ) مالك .. بتبعد عني ليه ؟ ( ضاحكا ) براحتك
    ( الزفة تبتعد تدريجيا ويهدا القطار ويظلم بالكامل )
    أدهم: ( يضاء سطح القطار فقط وكأنه شارع مظلم بينما أدهم يعبر سطح القطار حتى مؤخرة العربة
    وهو يحدث نفسه ) نهلة اتخطبت لفتحي غصب عنها والعمدة أبوه بتاع مخدرات وكمان سواق تريلا
    أكيد تبقي عيله بايظه زي كل حاجة ما هي بايظة .. أيوه هو اللي علمني السجاير وأنا علمته السيما
    وهو علمني أنط ع الدنيا .. أبويا لوعرف هايضربني بالحزام .. هو كمان زي القطر
    ( أدهم يهبط إلي داخل العربة ويطرق بيديه )
    العمدة: مين ؟
    أدهم: انا ادهم
    العمدة : أدهم..؟ إيه المفاجأة دي
    أدهم: أنت فاضي ولا مشغول ؟
    العمدة: بذاكر أنت عارف الوقت بيجري ... وأنا ما تعودتش غير انجح
    أدهم : بتذاكر من ورايا ؟
    العمدة : كلنا بنذاكر ياجدع .. تعرف أنا عمري ما اخدت درس خصوصي .. أنت لسه ما
    تعرفنيش
    أدهم: أنا كنت فاكرك صايع وخلاص
    العمدة: صايع بس مش عبيط .. وعلي فكرة لو فيه مادة معصلجة معاك أنا ممكن أشرحها
    لك أحنا أصحاب وهانفهم بعض أكتر من أي حد
    أدهم : كل العيال اللي اعرفهم بيقولوا ما بنذاكرش كأن المذاكرة دي سر أنت الوحيد اللي بتقول
    العمدة: أخبي عليك لو انا بكرهك .. وأنا بخاف عليك بجد ولا أنت فاكرنا زي بتوع السيما
    أدهم: إحنا اجدع منهم .. إحنا بجد قوي .. حتى في الهزار مش كده بردو ؟
    العمدة: عليا النعمة أنت اجدع واحد صاحبته .. ياريتك ما ترجعش مصر وتكمل معانا لحد الآخر
    أدهم: بردو يا أخي لمة الواحد بين أبوه وأمه في أيام البرد ليها طعم تاني
    العمدة : المهم نفضل أصحاب علي طول
    أدهم : ( يتلفت حولة ) بيتكو حلو ودافي
    العمدة: شقة محندقة .. عارف لولا المخدرات كان زمان عند

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 21, 2018 7:41 pm