رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و العالم العربى

أهلا بكل الأصدقاء ، أهلا بكم فى بيتكم منتدىرابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و العالم العربى
لكم تسعدنا الزيارة ، فلا تتركونا و كونوا معنا أعضاء مشاركين
رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و العالم العربى

يعنى هذا الموقع بكل المبدعين المصرين والعرب فى كل المجالات الثقافية و العلمية و الإقتصادية و الفنية و الإعلامية ، إنطلاقا من التاريخ العربى المشرف و المستقبل المنتظر ، و التعرف على الآخر ، و التعريف بأنفسنا نحن المبدعون العرب ، لنصنع حالة من التواصل و

المواضيع الأخيرة

» رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و جميع الخريجين العرب
الثلاثاء مارس 06, 2012 11:12 am من طرف Admin

» أهداف الرابطة بشكل مبدئى
الثلاثاء ديسمبر 13, 2011 6:02 pm من طرف Admin

» رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و جميع الخريجين العرب
الأحد ديسمبر 11, 2011 11:25 pm من طرف Admin

» أهلا بالضيف الغالى
الأحد يوليو 31, 2011 3:20 am من طرف سالمان المالكى

» رحل الاب و الصديق و الأستاذ
السبت يوليو 30, 2011 2:15 am من طرف زائر

» الزائر الغريب
الأربعاء يوليو 20, 2011 4:48 pm من طرف mohammed taha mohammed

» أكون أو لا أكون هامليت
الأربعاء يوليو 20, 2011 4:30 pm من طرف mohammed taha mohammed

» هاملتيات النعمانى ( هاملت 2 )
الثلاثاء يوليو 19, 2011 12:15 am من طرف Admin

» هاملت 1، أكون أو لا أكون تلك هى المشكله ؟
الإثنين يوليو 18, 2011 1:04 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    مسرحية اللحم الحى لصديقى المؤلف الرائع :- الأستاذ / عبد الفتاح البلتاجى

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 01/07/2011
    الموقع : رابطة خريجى أكاديمية الفنون - مصر و العالم العربى

    مسرحية اللحم الحى لصديقى المؤلف الرائع :- الأستاذ / عبد الفتاح البلتاجى

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 06, 2011 3:39 am







    اللحم الحـي
    مستوحاه من رواية الجلد
    كورزيو مالابارته










    تأليف مسرحي
    عبد الفتاح البلتاجي

    المسرح مظلم الآن بينما نسمع أصوات الطبيعة ( أصوات رياح ـ نقر علي الخشب ـ أصوات طيور ..الخ ) مع ارتفاع الإضاءة تدريجيا سوف نري فتاة مكتملة الأنوثة (هي العذراء) تظهر بشكل تدريجي كأنها تخرج من باطن الأرض أو من قوقعة يصاحب ظهورها صوت نبض قلب يعلوا تدريجيا ومع اكتمال ظهورها يعلو صوت انفجار رهيب، صوت الطبيعية يأخذ شكل موسيقي بدائية .. العذراء تدب بإقدامها في كل جنبات المسرح كمن تبحث عن شخص يرقص معها
    العذراء: أنا عذراء المدينة.. كنت ( تسدرك ) وما زلت... أنا العذراء دمي ألوان الطيف
    وجلدي بلون الأشجار
    ( نسمع صوت أنين.. في الخارج، العذراء تتواري في مكان مظلم علي المسرح بينما الموسيقي تعزف بشكل متحفز العذراء تعود وتظهر بنفس النشاط وخلفها شاب في مقتبل العمر يبدو كأنه خارج من غفوة أو سجن.. يبدو نصفة في المكان المظلم والنصف الثاني في المكان المضيء يعلق قلادة علي صدره لها بريق )
    الشاب : ( كمن يتذكر وهائما) نجم علي وشك الأفول .. حلم مفزع أنتي أنقذتيني منه مع إنك في
    الحلم مقدرتيش
    العذراء: ( تدور حوله في كل مكان وترقص وغير مهتمه ) مش ها ترقص بقي ؟
    الشاب: ( يواصل كلامه في إصرا وبنفس الحاله الهائمة ) كنت متعلق من رقبتي في حبل مشنقه
    شوفت رجلي بتتهز رايحة جاية .. ما كنتش عارف أنا متعلق من رقبتي ولا طاير،
    والأرض بتناديني أنزل .. حاولت لكن خوفت الحبل يقطع رقبتي.. صرخت مش قادر ..
    وبعد شويه الأرض خدت ملامحك كنتي مصلوبه وأنتي نايمة علي ضهرك عريانه
    قولتي لي غطيني ولو بورقة توت .. شديت نفس لتحت أتخنقت اكتر فجاه قومتي وشدتيني بكل عزمك والحبل في ثانية قطع رقبتي
    العذراء: ( تواجهه ) في النهاية هو حلم ..( تمسك بالقلاده وتقبله ) بتبرق قوي بتزغلل عنيا
    ( تنظر له في إعجاب ) أنا أخترتك
    الشاب: ( كمن يؤكد وفي حسم ) أنا اخترتك .. وأخترت لجلدك لون الأشجار
    ( العذراء تواجه الشاب في تحفز وتدب بأقدامها في قوه، الشاب يدب بقدمه في إيقاع
    مختلف ويبذلان مجهودا حتى يتوحد بينهم الرقص، بينما يتوافد شباب وفتيات أعمار
    مختلفة من كل المكان يرقصون علي نفس الموسيقي رقصات مختلفة )
    أحدهم1: ( صائحا ويحمل فأسا ) فلنزرع هنا بيتا عتيقا
    أحدخم2: وهناك نزرع شجرة ونخله
    فتاة1: نرسم طرقا متعرجة فوق الجبال
    العذراء : كل الشرايين متعرجة لكنها تصل للقلب ( تهمس للشاب) القلادة دي مليانه أسرار
    الشاب: دي قلاده قديمة منقوش عليها جسم عذراء
    العذراء: ( في تهكم ) جسمي انا ؟ بص كويس .. دي منقوش عليها كلام وحواديت قديمة
    ( تدخل أربع سيدات عجائز تتعالي ضحكاتهم يرتدون ملابس مبهرجة يختلفون ظاهريا
    فيما بينهم لكنهن في حقيقة الأمر كما لو كن شخص واحد )
    الشاب: ( ينظر للقلاده وكأنها تضئ في عينيه ) يمكن كلام .. أو خريطة .. بس أنا دايما
    بشوفها عذراء .. وساعات احس أن مرسوم عليها شكلك
    العذراء: ( في إعجاب وسعادة ) شكلي أنا ؟!
    عجوز1: ( إلي عجوز 2 وكأنها تصفعها ) شوفتي أهي لمعت في عنيها
    عجوز2: ( ترد عليها بصفعة ) ما أنتي اللي قولتي لها ع السر
    عجوز3: بتلمع ولا قرص الشمس .. دهب في دهب ( عجوز 4 تضربها علي فمها وتسكتها )
    عجوز4: اخرسي ..
    العذراء: فيها غموض وسحر .. ما تتقدرش بتمن
    عجوز4: لكل شئ تمن
    العذراء : إلا دي ( إلي عجوز 1في تأكيد وحسم ) أنتي قولتي لي كده
    عجوز4: كانت بتضحك عليكي ( ضحكات العجائز تتعالي )
    الشاب: مين دول ؟
    العذراء: دول ولاد الغساله .. بيغسلوا أي حاجة حتي الميتين
    عجوز1 : والتراب بنغسلة وحياة غلاوتك ( ضحكات العجائز تتعالي ويتبادلن العض والضرب
    فيما بينهم بينما تعلوا دقات طبول الحرب بشكل مفاجئ أصوات نفير وأبواق صياح
    جنود .. المجموعة علي المسرح تستعد من كل إتجاه بينما الجنود يهجمون محاصرين
    الموجودين حتى الجمهور ويرتدون ملابس رواد فضاء شديدة الوحشية ..القتل والدمار
    يعم المكان )
    الشاب : ده كابوس ! إيه اللي بيحصل ده ؟
    عجوز 1: وأنت الصادق ده باين عليه مهرجان
    العذراء : خبيني .. انا خايفة .. أنا عذراء
    عجوز2 : ولا واحد فيهم لابس طرطور
    عجوز 3: ولا حتى جزمه بتنور
    عجوز4: لابسين حلل علي دماغتهم
    الجنرال : ( يظهر من أعلي مكان بالمسرح يخطب من خلال بوق في حماس يرتدي ملابس
    عسكرية أنيقة ملامح وجه منحوتة بحيث لا يمكن أن نعرف ما يدور بداخلة ) أيها
    الجنود يا من تختارون الأرض التي تمشون عليها .. أننا سنواجه مجموعة من
    المتشردين .. تقودهم حفنة من المخنثين فإذا كان علينا ان نقهر ! فلنقهر علي إيدي
    رجال
    جندي1: ( يتقدم ويؤدي التحية العسكرية ) سيدي الجنرال لم يعد هناك رجال سوي نحن
    الجنرال : الأمر محسوم .. فهذه بداية النهاية .. فلتسمحوا للأرض أن تقبل نعالكم
    رجل 1: ( يحدث الشاب أثناء المعركة ويبدو انه يرتدي ملابس قد تكون عربيه ) مصيبة
    لازم نشوف لنا جيش يحررنا من الغزاة دول ولو بأي تمن
    الشاب: ( يدفعه بعيدا ) جبان..! المخنثين بس هما اللي بيدفعوا فلوسهم للمرتزقة عشان تحررهم
    جندي2: ( يتقدم نحو الجنرال) سيدي الجنرال الأشلاء البشرية عفنت في الشوارع والجثث في
    كل مكان مش عارفين نودي الجثث فين ؟
    الجنرال : ( يفكر وبسرعة ) هو أحنا مش معانا شولة بطاطس ؟
    جندي2: معانا شولة بطاطس وفلفل وكوسة حضرتك
    الجنرال : طلعوا البطاطس من الشوله وحطوا فيها الأشلاء
    جندي2: والبطاطس جنابك هانعمل فيها إيه ؟
    الجنرال : ادفنوها في الأرض عشان تتطلع لنا شجر بطاطس .. أنا بحب البطاطس موت
    ( صارخا بشكل مفاجئ) كلكو عارفين إني بحب البطاطس وما بحبش الأشلاء
    البشرية
    جندي2: أمرك يا سيدي ( الجندي ينصرف صائحا ) أدفنوا البطاطس وحطو الأشلاء في الشولة
    جندي 3: ( يدخل ويؤدي التحية ) سيدي الجنرال
    الجنرال : عاوز إيه أنت التاني ؟
    جندي3: الأسري يا سيدي بقوا كتير جدا .. مش عارفين نوديهم فين ؟
    الجنرال : بيعوهم بالكيلوا
    جندي 3: أمرك ياسيدي ( يهم بالإنصراف لكنة يتراجع مرتبكا ) نبيع الكليو بكام ياسيدي ؟
    الجنرال : بكام كيلو اللحمة ؟
    جندي 3: مش كلو بس أنا أعرف إنها غاليه قوي يا باشا
    الجنرال : بكام كيلوا القوطه ؟
    جندي3: القوطه مجنونه يا باشا وأنت عارف
    الجنرال : الكيلو بتلاته .. يله خلي الجعانين يشبعوا
    جندي 4: ( يدخل وملابسة ممزقة ويلهث ) ألحق يا سيدي الجنرال العساكر بتوعنا إتجننو
    نازلين تقطيع في الشجر والنخل داسو بالدبابات علي البشر والحجر لحم عساكرنا
    أتعجن في لحم الستات والأطفال ما بقيناش عارفين لحمنا من لحمهم كلو بقي كفته
    الجنرال : كفته ؟
    جندي 4: أيوه إحنا بنحارب من غير ضمير
    الجنرال : ( يخرج مسدسة فجأة ويضرب الجندي 4 عدة طلقات) الضمير كلمة يستعملها
    الجبناء ( الجندي يسقط يلفظ أنفاسه بينما الجنرال يقترب منه في عطف )
    فهمت قصدي ؟ أرجوك لازم ترد عليا
    جندي4: ( وهو يستسلم للموت ) لا .. ما فهمتش ممكن توضح أكتر ؟
    الجنرال : أبقي أتفرج عليها في الإعادة
    جندي4: ( يحاول ان يرد في صعوبة ) أنا ....ما ( الجندي يسقط صريعا )
    الجنرال: ( الجنرال يقبلة علي جبينة في عطف ولكن بعصبية ويعلن ) فليدفن كما تدفن الأفيال
    جندي 3: ( وهو يجر القتيل ليخرج لكنة يتراجع ) سيدي الجنرال .. هي الأفيال بتتدفن ازي ؟
    الجنرال: أسأل الأفيال وهي تقولك
    جندي 3: سيدي الجنرال .. أنت بني أدم دموي
    الجنرال: وأنت قفل
    ( الحرب تهدأ قليلا بينما يظهر الشاب ومعه بعض أتباعه يرتدون ملابس عسكرية ملطخة بالدماء وبها خروق من أثر الرصاص )
    الشاب : ( في حزن وأسف ) الأرض اتغيرت معالمها
    أحدهم 1: كأنها ما بقتش أرضنا
    الشاب : ( في إصرار) الأرض مهما أتغيرت معالمها هاتفضل أرضنا .. هي مننا وإحنا منها
    فاهمني ؟
    أحدهم3: الأرض تحت امر اللي يدوسها بس ... هاتاخد ملامح اللي يقدر يحميها فاهمني انت ؟
    أحدهم2: ( يهم ليخلع سترة الحرب ) خلاص مابقاش فيه حاجه ندافع عنها
    الشاب: ندافع عن الحرية
    أحدهم1: أنهي حرية ؟ حرية الأرض ولا حريتنا ؟
    الشاب: ( يظهر لهم القلاده كمن يبث فيهم الحماس ) شايفين دي ؟ مرسوم فيها كل شئ كان ع
    الأرض من قبل حتي ما نتولد .. ممكن نرسمها تاني ونرجعها زي ماكانت .. كل
    شيء هايرجع لأصله أنا متأكد بس خليكو بهدوم الحرب
    أحدهم1: ( يخلع سترته المليئة بالثقوب ) شايف أنت دي ؟ كام واحد حارب بيها قبل مني؟ كلهم
    اتقتلوا وهما لابسينها أحنا بنحارب عشان السترة
    الشاب: عشان الوطن
    أحدهم1: ( يشير إلي رأسه ) الوطن هنا .. مش علي الأرض
    الشاب : إحنا زي الشجر ما نقدرش نعيش من غير جذور .. والجذور زي الشرايين متعرجة
    وكلها بتوصل للقلب ( يهزه من كتفه ) الأرض هي القلب
    أحدهم2 : أنا كمان بدلتي اتهرت حرب .. جسمي كمان أتبهدل من الرصاص والشظايا
    عجوز1: ( العجائز الأربعة يدفعون بعضهم بينما يحيطون بالعذراء) من هنا يا حلوه
    عجوز2: ( تنادي للجنرال ) سيدي الجنرال (كل منهن تحاول أن تتصدر الحديث مع الجنرال)
    عجوز1: أنا اللي هاكلمة
    عجوز2: أنا اللي ناديته الأول
    عجوز4: بس أنتي وهيه
    عجوز3: ( إلي العذراء ) أفردي وشك .. ده جنرال قد الدنيا
    الجنرال: ( يقترب من الفتاه في إعجاب شديد ) وجه جميل ورائع .. دي تحفة
    عجوز4: دي عذراء .. لسه بحالتها .. فابريكة
    الجنرال: عذراء بحق وحقيقي ؟ ولا ...
    عجوز3: وحياة أمي زي ما بقولك
    عجوز1: ( تنفض التراب عن ملابسة ) هدومك محتاجة غسيل دي مليانه تراب ودم
    الجنرال : ( يكشر عن أنيابه فجأة ويرعب العجوز ) مكانك يا مجنونة ( العجوز تضحك
    لاستمالته بينما هو يمسكها من رقبتها ويكاد يخنقها ) هدوم الحرب لازم تفضل فيها
    ريحة الدم والبارود
    عجوز3: هيه ماتقصدش .. دي بتحبك زي عنيها
    الجنرال : انتو مين ؟
    عجوز4: أحنا ولاد الغساله ( تتعالى ضحكاتهم )
    الجنرال : (وقد عرفهم ) الشوارع محتاجة غسيل .. البيوت .. الشجر .. عقول البشر جيوبي
    كمان محتاجة غسيل ( يلتفت للعذراء ) العذراء كمان لازم تستحمي
    عجوز2: بس كده ! دي شغلتنا
    عجوز1: نورت الدنيا
    الجنرال : جهزوها فورا عاوزها علي سنجة عشرة
    الشاب: ( ينطلق نحوهم في جنون في محاولة لإنقاذها ) فين ضمايركم يا كلاب
    عجوز1: في جيوب الجنرال
    الشاب: جيوبه ملوثة
    عجوز4: فومين وتبقي زي الفل
    الجنرال : ( يصوب مسدسة نحو الشاب ويضرب عده طلقات لا تصيبة ) مسيري اعملك كفته
    ( الشاب يهرب بينما الجنرال يلتفت للعذراء ويمسك ذقنها كأنه سيقبلها ) بتحبي الكفته؟
    العذراء: ( تبعد وجهها عنه ) أنت حقير بشع
    الجنرال : العنين الحلوين دول ما تخلقوش لنظرات الحقد
    العذراء: أنت حرمتني من اعز الناس.. حرمتني من أعز الناس
    الجنرال : أنا حرمتك منه لأني قررت أمنحك اللي أفضل منه .. معايا تكسبي أنا هانغنغك
    وهاعملك قيمة
    العذراء : واللي دفنتهم تحت رجليك
    الجنرال : أوعدك إني أدفن في رحمك عظماء ليسو كا لبشر
    عجوز3: فرصة ما تتعوضش ياريتني أنا
    عجوز4: كلو بركة
    عجوز2: كل اللي بيطلع منه حلو من فوق ولا من تحت ( ضحكة خليعة )
    عجوز1: الجنرال طول عمرة راجل حنين
    عجوز3: بيخر حنيه
    عجوز4: الجنرال طول عمرة راجل سلام
    عجوز3: بيخر سلام
    الجنرال : وحرب .. أنا بحارب الزباله دول عشان السلام ..التراب في أيدي يبقي دهب
    ( يحاول إن يلمس بطنها لكنها ترتجف ) شئ مدهش
    عجوز3: ( تهمس له ) مش قولت لك عذراء
    الجنرال : أنا مستعجل .. دلوقتي نبدأ الإعلان ( يخرج بوق ويتحدث من خلاله ) أيها الأبطال
    أيها الرجال فلتخلعوا نعالكم البالية .. وتريحوا أصابع أقدامكم في التراب واسمعوني
    بس وحياة أمي لو شميت ريحة رجلين هاعلقكو كلكو أنتو سامعين ؟
    الجنود: سامعين حضرتك
    الجنرال : حد فيكو شاف عذراء قبل كده ؟
    الجميع : شوفناها بس في الحلم ( يضحكون )
    جندي : يعني إيه عذراء يا باشا ؟
    جندي1: ( يهمس للجنرال ) أنا مراتي ما كانتش عذراء
    الجنرال : ( يضحك ) أتلهي .. أنا أمي ما كانتش عذراء ( يعلن في البوق ) هل رأيتم عذراء
    عارية عن قرب
    الجميع : عريانه ؟ .. عريانه بجد ؟
    جندي1: ولا حتي من خرم الباب
    عجوز1 : ( تقف أمام ستارة بيضاء يدها تمتلئ بأوراق نقدية وتهلل كما الباعة بينما العذراء
    تظهر من خلف الملاءة سلويت ) باتنين ونص تعالي بص .. بأتنين ونص( الجنود
    يتزاحمون ) أتفرج ع الورك الملفوف والسدر المشدود والبطن المدورة كله باتنين
    ونص .. لحم بيلمع زي المرمر لحم حي ما يقولش أي
    جندي2: عذراء بجد ؟
    عجوز2 : عذراء بنت عذراء
    الجنرال : ( يضحك ) واسعة شوية يا بنت الغسالة
    عجوز3: وحياة أمي زي ما بقولك دي بنت اللحظة .. واللحظة أية غير عذراء
    الجنرال: ( متهكما من العجوز ) وانتي بنت أبالسة
    عجوز4: بنت غسالة يا برنس
    الجنرال : فرجونا يا ولاد الغساله
    عجوز4: ( ترفع الملاءة وتظهر الفتاة تجلس علي سرير ترتدي ثوب ضيق مفتوح الصدر)
    أنتي لسه بقعدتك .. كل شيئ وليه تمن ها فهمك لحد أمتي ( ترفع الثوب وتكشف
    ساقها ) رجلها زي الحرير ومن غير حلاوه كله طبيعي حط أيدك أنت وهو مالكو
    كاشين كده ( الجنود تتجمع حول الفتاه وتختفي بين تكتلهم) ما تشتغلي يا بت وشيلي
    الخرقة المأندلة اللي علي جتتك دي
    الجنود: ( الجنود يظهر أن بعضهم يمد يده نحو الفتاه ويتهامسون ) عذراء .. عذراء
    العذراء : (تصرخ ) كل ده ومش مصدقين أنا عذراء
    الجنرال: ( في حسم ) كفاية كده .. العرض خلص ( الجنود يخرجون بينما الفتاه ترتدي ثوبها
    بسرعة وهي تخفي نفسها عن العيون تلتفت للجنرال الذي يرسل لها قبله في الهواء
    ويهمس في تأكيد ) أنا اخترتك
    العذراء : أنا ما اخترتكش
    الجنرال : بس أنا أخترتك ( الجنرال يضحك ويشاور للعجائز فيلتفون حوله ) البت دي ساذجة
    ولا عبيطه؟.. هي مش عارفه أن أنا بس اللي بختار
    عجوز4: تسمع كلامي ؟
    الجنرال: قولي اللي عندك
    عجوز4: فين صباعك اللي بتدوس بيه ع الجرس ؟
    الجنرال : أنا ما بدوسي علي جرس .. انا بدخل من غير ما أستأذن
    عجوز1: هو بيدوس ع الزنات بس يا هابله ( إلي الجنرال) .. وريني صباعك الحلو ؟
    الجنرال : أهو
    عجوز4: كده يبقي ناقص المنديل
    الجنرال : ( يرفع أصبعه وقد فهم ويضحك ) بس ها نحتاج شوية شرعية ؟
    عجوز2: بس كده من عنيا ( تسرع خارجة من المسرح ) أنا هاجيب لك اللي يحلها لك
    عجوز3: عندنا واحد بتاع شرعية هايعجبك قوي
    عجوز2: ( تعود بعد لحظات ومعها رجل يرتدي خليط من ملابس الأديان مابين اللونين الأبيض
    والأسود تظهر علي وجه ابتسامة كأنها ملتصقة بوجهه ) ياعم تعالي بس
    تريزياس : يعني هو اللي طلبني ؟
    عجوز2: طاقة القدر أتفتحت لك .. بس أنت أبقي شوفني بدعوتين حلوين
    تريزياس : ( يتمتم بينما الجنرال يتفحصه في ضيق ) تحت أمرك يا سيدي
    الجنرال : ( يتمعن في وجهه ) أنا شوفت الابتسامة دي فين قبل كده ؟
    عجوز3: ( تهمس للجنرال وتحذره ) ما تتكلمش كده قدامة أحسن دعوته مستجابة
    الجنرال : ( الجنرال يدفعها بعيدا وتسقط) أتلهي ياوليه ( إلي تريزياس) شوفتك فين؟
    عجوز1: اللي زيه تلاقيهم في كل حته
    الجنرال: أه افتكرته.. ( يحدثه بلهجة جافة ) وحياتك شيل الابتسامة الكدابة اللي علي وشك
    عشان نركز في الكلمتين ونخلص .. أنا ماعنديش وقت للتملق .. فاهم ؟
    تريزياس : دي ابتسامة التسامح يا سيدي
    الجنرال : ( في فراغ صبر ) هووف .. من الأخر كده أنت علي دين مين ؟
    تريزياس : انا علي دينك .. ودين عشيرتك .. ودين امك يا سيدي
    الجنرال : ( ينظر له شذرا ) لاء أور ومرقع ( يتأبطه ) بقولك إيه شوف لنا صرفه في
    موضوع البت دي ..عاوزين شوية شرعية ع القد .. أحبكها علي مقاسي
    تريزياس : هي فين ؟
    عجوز1: ماهي قدامك أهيه
    تريزياس : ( يفاجأ عندما يري العذراء ) دي ؟.. عذراء المدينة ( يهمس باسمها و نسمع منه
    صوت تراتيل)
    الجنرال : ( إلي العجوز ) ده هاينيمنا جنبه ؟ يا عم ما فيش وقت خلص
    عجوز 1: شوف ياختي الراجل.. ( تواجه تريزياس ) ما تفوق يا خويا كده وصحصح .
    الجنرال : ( يحرك مسدسه كانه يلعب به ) أنت بتفكر في إيه ؟
    تريزياس : هي لك .. ( في إرتباك ) .. بس ..!
    الجنرال : بس إيه ؟
    تريزياس: علي الأقل نعمل إعلان ولو حتي يكون صغير
    الجنرال: أنت تؤمر.. أنا ها قلبها لك هيصه ( يعطي إشارة أو يطلق طلقة من مسدسة في
    الهواء .. فتشتعل حرب شعواء في كل مكان وتعلوا طبول الحرب وأصوات
    جنازير الدبابات وأصوات طائرات .. بينما نري العجائز تزين العذراء فوق
    السرير حيث يرقصون حولها في خلاعة )
    أحدهم 1: ( يخطب ) أيها المواطنين أيها الرجال الشجعان فلتلقوا بأسلحتكم ورايتكم كالأبطال
    تحت أقدام الأعداء
    أحدهم2: ( مصححا ) يا حمار تحت أقدام القادمين ( يزيحه جانبا ويخطب مكانه) وسع أنت
    ( يخطب ) لقد كنا نقاتل لكي لا نموت .. أما الآن فنحن نقاتل لكي نعيش
    عجوز3:( العجائز تزغرد بعد تزين العذراء ) افتحي رجليكي يا حبيبتي خلي الشغل يبان
    عجوز4: ( تعلن من أمام الخيمة الشفافة ) فرصة فرصة يله أخر عذراء عندنا مين سعيد
    الحظ اللي هاينول الشرف .. قرب قرب فرصة نادرة ما تتكررش مين قال أنا
    عجوز2: يله يا حبايب اللي ينول الشرف بعشره والفرجة عليه بخمسه .. فين الجرئ المطأطأ
    الجنرال : ( ينظر للواقفين في استعلاء وتهديد ) مين قال أنا ؟
    تريزياس : أنت الأنا الوحيدة
    عجوز1: زهرة بتفتح مستنية اللي يقطفها ( تنحني له ليدخل الخيمة ) أتفضل يا مولاي
    ( العجائز تطلق الزغاريد ويرقصون بينما الجنرال يعبر الخيمة ومن خلفة الجنود
    وبعض المواطنين )
    الجنرال : ( يحدث رجل الدين في تهكم وهو يشير للعجائز ) شايف الشغل يله هز نفسك وورينا
    حاجه
    تريزياس: بس ان ما بعرفش أرقص يا سيدي ( ينتحي جانبا كانه يتوقع كارثة ويتمتم )
    الجنرال : ( يضحك ساخرا) بس بتعرف تتطبل ( الجنرال يدخل ويقفل باب الخيمة حيث تنطلق
    أعمده البخور وتظهر العذراء وهي تخلع ملابسها من خلف الخيمة سلويت العجائز
    تحل ضفائرها الجنرال في مواجهه العذراء التي تنام فوق السرير الجنود يتزاحمون
    بحيث لا نري باقي التفاصيل الجنرال ينحني يتبع ذلك صراخ العذراء وزغاريد
    العجائز )
    الشاب : ( يصرخ من مكانه الذي يختبئ فيه ) لحمنا وسكتنا عليه كمان هانسكت ع الدنس
    أحدهم2: خاف علي روحك
    الشاب: إيه قيمة الروح إذا كانت الجته اللي شايلاها ما لهاش أي قيمة
    أحدهم2: فكر إنك تعيش
    الجميع : ( هتاف ) نعيش نعيش
    الشاب : نعيش ونلحس جزامهم زي الكلاب ؟
    أحدهم2: ( الشاب ينطلق نحو الخيمة بينما يحدث أحدهم 3) تفتكر ممكن يعمل حاجة
    أحدهم3: أفتكر أن مصيره النهائي هايكون في قاعدة تواليت الجنرال
    الشاب: ( يضرب جدار الخيمة بالحجارة ) ياولاد الكلب
    الجنرال : ( يخرج من الخيمة ويده ملوثة بالدماء ومن خلفة الجنود والمحتشدين بالخيمة )
    أمسكو الواد ده ( الشاب يحاول الهرب بينما الجنرال يوجه مسدسة نحوه في دقة
    عالية ثم يطلق عليه عدة طلقات يسقطة صريعا العجائز تطلق الزغاريد ) الحكمة
    والشباب لا تدوم طويلا .. هاتولي البتاعة المتعلقة علي صدرة ( العجائز تهرول
    وتنزعها وتقدمها له )
    عجوز : عليها دم سخن ( يظهر رجل يرتدي ملابس طباخ يسحب جثة الشاب )
    الجنرال : ( يمسح القلادة في ملابسة وينظر فيها بضيق ) أنا عاوزها مرايا عاوز أشوف
    فيها وشي أنا وبس .. فاهمين يا ولاد الغسالة ؟
    ( يعلوا بشكل مفاجئ أصوات طائرات حربية وصوت مدافع .. انفجار في كل مكان
    بينما يظهر بشكل تدريجي فوهة مدفع مبالغ في حجمه ، الصراخ والذعر يحل علي
    المكان بينما الجميع يهربون في كل اتجاه الكل يحاول أن يختبئ في الكل ولا مأوي،
    انفجار ضخم يدمر الخيمة التي ترقد بها العذراء .. يعلوا صراخ العجائز )
    الجنرال : فاكرين نفسكوا ها تهربو لفين ؟ ما فيش قدامكو ولا مكان
    صوت1: زلزال في كل مكان
    صوت2: البركان أنفجر
    عجوز1: العذراء جوه الخيمة
    عجوز2: مين يقدر ينقذها
    الجنرال : لحظة وتعدي وكل شئ يرجع أحسن من الأول
    صوت3: كابوس
    صوت جندي : ليه الدمار ده كله ؟
    الجنرال : لا يوجد هنا مجرم حرب
    صوت الجندي: الضمير أصبح جبان
    الجنرال : للضمير ألف لسان
    صوت4: إيه اللي انت أستفدته ؟
    الجنرال : الجنرال يحب الجنرال
    صوت5: أنت بتكره نفسك
    الجنرال : أتكلم عني بالخير ياحقير
    ( يظهر شخصان يحملان العذراء التي تبدو ميته بينما الجميع يتزاحمون حولهم )
    الجنرال : وسعوا لهم السكة
    عجوز4: ماتت ؟ ( يظهر علي الجانب الأخر شكل محراب في هيئة أسطورية بينما يبدأ
    الجنود في توزيع شماسي علي جمهور الحاضرين )
    تريزياس Sad ينظف مكان ليضعوا فيه جسم العذراء ) نزلوها هنا .. بشويش
    عجوز1: وشها منور زي البدر
    عجوز2: عنيها رايقة ولسه بتضحك
    عجوز4: بتبص لي كانها لسه عايشة
    عجوز3: وحياة امي لسه عايشة ( تعلوا همهمات ) لسه عايشة .. لسه عايشة
    الجنرال : ( إلي تريزياس ) ما تجس النبض وأدينا فتوه ؟
    تريزياس: ( يضع يده ناحية رقبتها يجس نبضها .. بينما الجميع يترقب ) لقد أصطفاها الله
    الجميع Sad تعلو أصوات البكاء ويندبن ويشددن شعورهن ) عذراء المدينة ماتت عذراء المدينة
    عجوز1: لاء .. ( تهز العذراء ) قومي .. قومي قولي لهم إنك لسه عايشة
    عجوز2: ( تقبل الجسد) يا حسرة قلبي عليكي
    الجنرال : أنتو هاتعملوها مندبه .. قومي فزي انتي وهيه غسلوها
    سيدة الرداء الأحمر : ( تظهر سيده ترتدي ملابس حمراء تمسح دموعها تتقدم نحو العذراء
    وتقف أمامها وسط ذهول الواقفين ..بينما الجنرال يتقدم نحوها في حماس ) ما أجملها
    ( تبكي ) كأنه لسه عايشة .. معجزة
    الجميع : ( يتعالي همسهم رويدا ) معجزة .. معجزة (الحاضرين يرفعون العذراء ويضعونها
    في الهيكل )
    الجنرال : واحشتيني .. موت
    سيدة الرداء الأحمر: ( كانها تهمس لنفسها ) موتة تاخدك
    الجنرال : كنت حاسس بهمسك في وداني طول الوقت كاني مسلوب الإرادة .. أنتي اللي
    أوحيتي لي بكل اللي حصل
    سيدة الرداء الأحمر: أنت ما بتزهقش من تلاقيح بلاويك في كل ناحيه
    الجنرال : إننا جميعا مازلنا حتى الآن أقل بكثير مما يجب أن نكون عليه ، جملة كانت بترن
    في وداني طول الوقت .. أنتي علمتني اكسب قوتي من يأسي
    ( الحاضرين يحملون العذراء ويضعونها داخل الهيكل بينما سيدة الرداء الأحمر تركع
    أمامه ويركع بجوارها الجنرال )
    سيدة الرداء الأحمر: دي عذراء مسكينة .. فاهم ؟
    الجنرال : إن ثمن العبقرية هو احتفاظ الحياة بطابعها العنيف ( يضغط علي يدها بقوة )
    سيدة الرداء الأحمر : حاسب أنا ست متجوزة ..
    الجنرال : ليه كده .. ده إحنا دفنينه سوا ( الجميع يدورون حول الهيكل ويحملون الشموع)
    سيدة الرداء الأحمر:أنت بقيت دنئ للدرجة .. مش قادر حتى تحترم اللحظة المقدسة
    ( تهطل الأمطار بشكل مفاجئ بينما نسمع صوت ضجيج مرتفع وطبول مراسم استقبال )
    الجنرال: ( يتطلع ) باين عليها وصلت
    سيدة الرداء الأحمر: هي مش ناوية تبطل العنطزه .. إيه لازمتها الهيصة دي كلها
    الجنرال Sad يتطلع في اهتمام ) هي تحب كده .. ودايما توصل في الوقت المناسب
    ( تظهر سيده الرداء الأسود وبجوارها رجل أبيض يرتدي نظارة سوداء )
    سيدة الرداء الأحمر: وجايبة الطرطور ده وراها ليه ؟
    الجنرال: أنا اللي عازمة .. الحفلة من غيره ما تكملش
    سيدة الرداء الأسود : ( تكتفي بأن ترفع يدها ) هاي
    سيدة الرداء الأحمر: هاي
    سيدة الرداء الأسود: ( تنظر لجثمان العذراء في تأثر مبالغ فيه) مسكينة .. إن كل شئ يتكرر
    بصورة أبدية ويجب علينا أن نحب قدرنا .. الذي يفترض أنه يكتب علينا
    ما سوف نكونه أو ما نحن عليه
    سيدة الرداء الأحمر : يجب ألا نأسف علي شئ
    سيدة الرداء الأسود : يجب ألا نأسف علي شئ
    ( الطباخ مساعديه يسحبون الهيكل للخارج في صمت في شكل جنائزي )
    الجنرال: يجب أن نبدأ الحفلة ( تعزف موسيقي فالس سيدة الرداء الأحمر ترقص مع الجنرال
    بينما الرجل الأبيض يرقص مع سيدة الرداء الأسود وباقي الجنود يخلعون
    ملابسهم العسكرية وتظهر أسفلها ملابس بيضاء )
    سيدة الرداء الأسود : (تصطدم بمؤخرتها بالجنرال ) إحنا مش اتفقنا نبطل نلملم
    الجنرال: الحكاية كلهامنفده علي بعضها يا روحي .. أنا عزمت البقف اللي معاكي عشان
    تبلعي البلوه اللي معايا
    سيدة الرداء الأحمر : هي بتقولك إيه ؟
    الجنرال : ( يخرج قطعة قماش دانتلا من جيبة ويجفف عرقة ) معجبة بفستانك
    سيدة الرداء الأحمر: طبعا بيهيج أعصابها خليها تتفرس (وقد لمحت قطعة الدانتيلا يخرج
    طرفها من جيبة ) إيه ده شايل منديل دانتيلا ؟
    الجنرال : أنا برده بتاع دانتيلا ..؟
    سيدة الرداء الأحمر: أنت بتاع كل حاجة ( تخطفه منه وتفرده ويظهر انه قطعة ملابس
    داخليه) إيه ده ؟! .. ده مش منديل ؟
    الجنرال : أخص ( هامسا لنفسة ) سقط سهوا
    سيدة الرداء الأحمر: وده إيه اللي وقعه في جيبك ؟
    الجنرال : ( يتصنع الخجل ) ده .. ده... أما غريبة إيه اللي جابة هنا ؟ انا حتي ما
    بستعملش النوع ده ؟ (يحاول أن يأخذه منها ويداعبها ) ما تاخديش في بالك
    سيدة الرداء الأحمر : ( تصفعة بقطعة الدانتيلا ) أنا عارفاك طول عمرك بتلعب ع الوشين
    ( تتقدم نحو سيدة الرداء الأسود ساخرة ) أنتي دايما تنسي حاجاتك كده ؟
    سيدة الرداء الأسود : ( تأخذه منها في برود ) إنتي فاكراني زيك عقلي دفتر ؟ علي العموم
    ميرسي إنك تعبتي نفسك وجيبتهولي لحد عندي ( تخفية في صدرها )
    الرجل الأبيض: ( بشكل مفاجئ ) إحنا جوعنا
    الجنرال : ( في حماس مفاجئ ) أما انا بقي عاملك حته مفاجئة .. حاجة عمرك ما كلتها في
    حياتك.. ( إلي الحاضرين ) جاهزين للمفاجأة ؟
    سيدة الرداء الأسود : ياتري هاتأكلنا إيه ؟ ( تدب الغيرة بين سيدة الرداء الأحمر والأسود )
    سيدة الرداء الأحمر: أنت وعدتني بأكلة سمك ما حصلتش سمك عمر ما حد داقة قبل مني
    سيدة الرداء الأسود : ها.... أنا دوقت كل انواع السمك
    الجنرال : بس المرة دي ها تاكلوا اندر نوع سمك في التاريخ .. حاجة عمركو ما شوفتوها
    في حياتكوا ويمكن تكون أخر سمكة في السلاله
    سيدة الرداء الأسود : شوقتنا .. قولي هيه إيه ؟
    الجنرال : عروسة البحر ( يصفق ويدخل الطباخ يدفع مائدة مستطيلة يتوسطها طبق بطول
    المنضدة عليه غطاء يلمع )
    سيدة الرداء الأحمر: ريحة الأكل تهوس
    سيدة الرداء الأسود: همم تجنن ( الجنرال يدور حول الحاضرين يتفحص وجوههم النهمة )
    الرجل الأبيض : انا مش قادر أصبر أكتر من كده
    تريزياس : ( يدخل مسرعا في لهفة ) يظهر أني وصلت متاخر
    الجنرال : ( ضاحكا) بالعكس ده انت جيت في الوقت اللي هو وإلا ما كانتش ها تحل البركة
    رجل الدين : أنا مقدرش أتأخر عن عظمتك وخصوصا في الحفلات المهمة .. الدسمة
    الجنرال: ( يفرقع بأصبعة للطباخ ) أرفع يا بني ( الطباخ يكشف الغطاء من فوق السمكة
    فتظهر انها العذراء .. )
    تريزياس : بيني وبينك .. أجمل شئ أن الواحد يبقي علي طبيعته
    الجنرال : ( مداعبا تريزياس الذي يظهر عليه الذهول ) أحبك وانت مفرفش
    سيدة الرداء الأسود : ( تشهق ) لاء ( تصرخ ) دي مش سمكة
    سيدة الرداء الأحمر : ( تضحك ) عينيكي زغللت من حلاوتها .. دي عروسة البحر
    تريزياس: ( في توتر مفاجئ) فعلا دي مش سمكة دي .. دي
    الجنرال : ( الجنرال يواجهه ) دي إيه ؟
    تريزياس: أكيد الطباخ غلط .. مش ممكن .. دي لازم تندفن فورا
    الجنرال : (في عصبية) جري إيه يا عمنا هو فيه هنا مدافن للسمك ؟
    تريزياس: انا بعتذر أنا مضطر انسحب فورا ( تريزياس يحاول الفرار مسرعا )
    الجنرال : ( وقد فقد السيطرة علي أعصابة ) أستني عندك (تريزياس ملتفتا في حذر ) أنت أزاي
    تسيب حفلتي وتمشي كده ... بترفض عزومتي ؟
    تريزياس: بالعكس أنا جيت أول ما عزمتني ... أنا أصلي مرتبط بمعاد تاني
    الجنرال : ( مشيرا تحت أقدامة ) الدنيا كلها هنا وطول ما انا هنا تبقي مواعيد الدنيا كلها هنا
    سيدة الرداء الأسود : ( تأمر الطباخ ) أرفع الطبق ده من هنا فورا انا قولت دي مش سمكة
    الجنرال : (إلي تريزياس) شوفت أنت عملت إيه ؟
    تريزياس : انا ؟ أنا ما عملتش حاجة
    الجنرال : ( بنفس العصبية ) سمكة ولا مش سمكة ؟
    تريزياس: ( لا ينظر نحوها ولكن في توتر شديد ) سمكة بس من غير زعانف حقيقي البحر
    فيه العجب وكل واحد حسب ما يعتقد
    الجنرال : ( في تهديد وإصرار ) حسب ماانا بس ما اعتقد وده اخر كلام .. قولت أيه ؟
    تريزياس: سمكة
    سيدة الرداء الأسود : ( إلي تريزياس) انت بقيت شئ مايع متملق زيادة عن اللزوم ( إلي
    الجنرال في شئ من الحدة والإستعلاء ) أسمع أنت ما تجبنيش من اخر
    الدنيا عشان تأكلني لحم بشر بالمايونيز .. شيلوا الطبق ده من هنا فورا
    الطباخ : احطه في التلاجة يا فندم ؟
    سيدة الرداء الأحمر: ماتحطوش
    الجنرال : ( يتبادل إبتسامة معها ثم يومئ برأسة للرجل الأبيض )
    الرجل الأبيض : ( إلي سيدة الرداء الأسود ) أرجوكي هدي نفسك كده الحفلة ممكن تبوظ
    سيدة الرداء الأحمر : ( إلي الطباخ ) ياريت تغطية أحسن يبرد الحكاية شكلها هاتطول
    الرجل الأبيض : أنا قربت اموت م الجوع
    سيدة الرداء الأسود : أزاي جت لك الجرأة تخليهم يطبوخوها .. أنت ما عنكش رحمة
    الجنرال : مش بقولك انتي مكبرها زيادة عن اللزوم .. الموضوع في غاية البساطة
    سيدة الرداء الأسود : أي بساطة دي جريمة
    الجنرال : جريمة عشان عامل حفلة ؟
    سيدة الرداء الأسود : بطل لؤم بقي
    الجنرال : دي مدبوحة ع الطريقة الشرعية
    تريزياس : أي شرعية ؟
    الجنرال: الشرعية بتاعتي انا .. ولا كنتو عاوزين تاكلوها صاحية ؟ ( الجميع يلتزم الصمت
    بينماالجنرال يصرخ فيهم ) ما تردو ..؟!
    الرجل الأبيض : أنا عمري ما شوفت حد بياكل حاجة صاحية .. دي تبقي وحشية
    الجنرال : ( مقتربا من الرجل الأبيض في تودد ) عشان تعرف انهم بيستعبطوا .. أي حاجة
    بناكلها مش لازم نتاكد الأول انها ماتت
    الرجل الأبيض: أه طبعا لازم تكون ماتت وشبعت موت كمان
    الجنرال : وبعد كده بناخدها ننضفها ونتبلها ونسويها علي نار هادية لحد ماتتففصفص من
    بعضها وبعدين نروشها بشوية سلطة ونقدمها في طبق يليق بيها.. كلنا بنعمل كده لكن
    عمر ما حد سأل اللي باكلة ميت ولا لاء ؟
    الرجل الأبيض: ( ضاحكا ) طبعا لازم يكون ميت .. وميت قوي .. ولا كنا موتنا إحنا
    الجنرال : أهو كده الكلام إحنا عشان نعيش لازم يكون الطرف اللي قدامنا ميت ده شيئ طبيعي
    جدا
    سيدة الرداء الأسود : انا كان رأي انه يبقي احسن لو أندفنت
    تريزياس: ( بصوت بالكاد يكون مسموع ) بالظبط .. السمكة دي لازم تندفن
    الجنرال : ( يتأبط تريزياس) وأنا مش ها زعلك ( معلنا ) أسمعوا إحنا كلنا هانشيعها سوا
    كلنا هاندفنها ( يطبل علي بطن تريزياس) بس هنا
    الرجل الأبيض : انا ما بقتش قادر اصبر .. أسمحو لي أنا هافتتح البوفيه
    الجنرال : لاء أستني ..( يربت علي تريزياس ساخرا ) لازم البركة تحل ع الطبق الأول
    ولا يلبسونا جريمة تانيه .. كله يوسع ( يدفع تريزياس نحو الطبق بالقوه ) أتفضل
    أفتتح الحفلة
    تريزياس: انا ؟ أنا متنازل عن الحق ده
    الجنرال : ( في حسم ) الناس وقعت من الجوع ..أنت كده بتحرجني أتفضل أفتح البوفيه
    تريزياس: ( يرتجف ويتسمر في مكانه ) أنا .. انا صايم
    الجنرال: يا عم الليلة عيد ( يقدم له شوكة وسكين كبير في إصرار )
    تريزياس: ( يسقط متوسلا للجنرال ) أرجوك
    الجنرال : انا مابهزرش
    تريزياس: انا متنازل عن الحق ده
    الجنرال : ( يصوب مسدسة لرأس رجل الدين ويحرك أجزاؤة ويصدر لها صدي مرعب
    بينما جميع من في الحفلة يسرعون خلف الجنرال ) أنت مش لاحظ أنك عطلتني كتير
    قوي ولا تكونش فاكر نفسك بتاع معجزات بجد ؟ (تريزياس يغمض عينية كانه
    يستسلم للموت ، الجنرال يصرخ فيه ) أخلص
    تريزياسSad يمسك الشوكة والسكين بيد مرتجفة ) حاضر حاضر أهو (تريزياس يقف
    بمفردة بينما الجنرال في مواجهته متاهبا لأطلاق الرصاص تريزياس يقطع
    شريحة من الجسد ويرفعها نحو فمة بيد مرتجفة الجنرال يشير بمسدسة لأن
    يأكلها ، تريزياس يطبق فمة عليها ولا يلوكها ويترنح كانه سوف يسقط
    الجنرال : ( يطلق طلقة في الهواء ) الحفلة بدأت ( الجميع يهللون ويتكالبون حول الطبق
    ويختفي بين اجسادهم ) كلوا واشبعوا هنا بيت الكرم
    تريزياس: ( يأخذ جانبا ويبصق قطعة اللحم ويكاد يفرغ ما في معدتة )
    الجنرال: ( يقدم كأسا لسيدة الرداء الأسود ) في صحتك
    سيدة الرداء الأسود: في صحتك ( مداعبة ) يا مجرم
    تريزياس: ( يبحث عن مخرج بين الزحام والصخب وهو يترنح بينما الجنرال يتابعة عن
    كثب ) وسعوا لازم اخرج من هنا.. اللي بيحصل هنا جريمة
    الجنرال : ( يصوب مسدسة نحو تريزياس ويطلق عليه طلقة قاتلة تسقطه صريعا الجميع
    يصرخون في فزع ، بينما الجنرال يضحك ) جريمة بردو يا جبان ؟
    سيدة الرداء الأحمر : أنت اتجننت ؟
    الجنرال : ( كانه يعتذر ) سوري طلقة طايشة .. ما كانش قصدي
    سيدة الرداء الأحمر : ( تجري نحو تريزياس) حد يلحقة بسرعة .. ده بيموت
    الرجل الأبيض : أرجوك ما تتأزمش أكيد هو اللي غلطان .. إيه اللي جابة قدام الطلقة ؟ كان
    لازم ياخد باله
    الجنرال : انا برئ .. كلكم شاهدين .. أنا طول عمري مظلوم
    سيدة الرداء الأحمر : أفتكر دي كانت اخر سحابة سودة ممكن تعدي علينا ؟
    الجنرال : ( يفرقع بأصبعه ويدخل الطباخ ومساعديه ويحملون الجثه ) شيل يا بني
    سيدة الرداء الأسود : تفتكر ده ممكن يندفن ازاي
    الجنرال: كما تدفن الأفيال.. أو كما يدفن السمك (ضحكات عالية أشبه بالصراخ المجنون )
    المهم أن الحفلة لازم تكمل للنهاية


    عبد الفتاح البلتاجي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 10:54 am